فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٧٠ - الاستدلال بقاعدة الإتلاف ونفي الضرر
وجوب احترام مال المؤمن تكليفاً يستلزم وجوب تداركه في فرض الإتلاف.
هذا، مع أ نّه على فرض الإتلاف تكفي قاعدة ضمان الإتلاف للحكم بالضمان، بلا حاجة إلى هذه القاعدة. فلو كان مصبّ الاستدلال بهذه القاعدة صورة إتلاف مال أحد المتعاقدين، لا حاجة إليها؛ لكفاية قاعدة ضمان الإتلاف لإثبات الضمان.
وإن كان مصبّ الاستدلال بها بعد القبض وقبل الإتلاف، فأيضاً لا حاجة إليها؛ لجريان قاعدة ضمان اليد.
فحال هذه القاعدة كحال دليل الإقدام المزبور في عدم الحاجة إليها بعد جريان قاعدتي ضمان اليد وضمان الإتلاف، مع عدم تماميتها لإثبات المطلوب في نفسها، كما قلنا.
الاستدلال بقاعدة الإتلاف ونفي الضرر
وممّا استُدل به لإثبات الضمان في المقام، قاعدة «الإتلاف». ولا إشكال في جريان هذه القاعدة في المقام إذا أتلف أحد المتعاقدين ما قبضه من صاحبه بعد انكشاف فساد العقد. ولا تجري هذه القاعدة قبل الإتلاف، كما هو واضح، بل إنّما تجري حينئذٍ قاعدة اليد، فهذه القاعدة أخصّ من المدّعى.
ومن الوجوه المستدلّ بها لهذه القاعدة، قاعدة «نفي الضرر».
بتقريب: أنّ الحكم بعدم ضمان القابض لما قبضه بالعقد الفاسد ضرر على المالك، وأدلّة هذه القاعدة تنفيه.
وفيه: أنّ هذه القاعدة إنّما تنفي الحكم الضرري، ولا حكم من الشارع بعدم الضمان في المقام، بل إنّما لا حكم له بالضمان لو لم يقم دليل لإثبات حكم الشارع بضمان المقبوض بالعقد الفاسد. وذلك لأنّ قاعدة لا ضرر إنّما تتكفّل لنفي تشريع