فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٧٨ - اشتراط جبر نقصان سعر مال القرض ليس من الربا
وعليه فيكون معنى الحديث: «على اليد ما أخذته»
- بما له من المالية والقيمة اليومية الاعتبارية في النقود الرائجة، وبما له من الخصوصيات الذاتية في الأمتعة- حتّى تؤدّيه.
اشتراط جبر نقصان سعر مال القرض ليس من الربا
وأمّا اشتراط جبران الوضعية الحاصلة من تغيّر السعر، فليس من الربا، لأنّه في قوّة اشتراط تضمين مال القرض بما له من الخصوصية، وهي القيمة اليومية حين الإقراض. ومن هنا يضمن النقود الرائجة في زماننا بقيمتها اليومية حين الإقراض، وإلّا لزم منه الربا، لأنّه في قوّة اشتراط النفع في القرض، ولا فرق في ذلك بين انخفاض سعر النقود المقترضة وبين ارتفاعه، لعدم كون ذلك موجباً لتفاوتٍ في المالية المضمونة.
والحاصل: أنّ اشتراط تدارك الخسارة والوضعية الناشئة من تغيّر السعر، يكون من شؤون تضمين مال القرض الداخل في حقيقة القرض التي هي التمليك على وجه التضمين، وفي قوّة أن يقول المقرض للمقترض حين الإقراض: اقرضك هذا المبلغ بشرط تضمينه بقيمته الحالية، فليس هذا من قبيل اشتراط المنفعة بلاريب.
تبيّن من جميع ما ذكرناه امور:
١- منشأ الاختلاف في المسألة اختلاف النصوص الواردة.
٢- يظهر من العلّامة ضمان مثل النقد الأوّل لو أمكن، وإلّا فضمان القيمة.
٣- هناك تفاصيل أربعة في الجمع بين نصوص المقام.
٤- نقود زماننا من القيميات لا المثليات.