فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٥ - تحقيق مفاد نصوص المقام
ولا يخفى: أنّ صاحب «الوسائل» قد ذكر في الخاتمة طرقاً متعدّدة إلى الكتب المعتبرة التي نقل عنها الروايات، ومن تلك الكتب كتاب علي بن جعفر. وقد ذكر قدس سره أسامي هذه الكتب في الفائدة الرابعة من الخاتمة، وذكر طرقه إليها في الفائدة الخامسة، وذكر فيها طرقاً عديدة إلى الشهيد الثاني، وذكر عنه طريقين معتبرين إلى الشيخ الطوسي.
وأمّا طريق الشيخ إلى علي بن جعفر، فقد ذكره الشيخ نفسه في المشيخة بقوله:
«وما ذكرته عن علي بن جعفر فقد أخبرني به الحسين بن عبيداللَّه، عن أحمد بن محمّد بن يحيى، عن أبيه محمّد بن يحيى، عن العمركي النيسابوري البوفكي، عن علي بن جعفر»[١].
هذا مضافاً إلى تصريحه بذلك في «الفهرست» بطريقين صحيحين له إلى كتاب علي بن جعفر[٢]. وجميع رجال هذه الطرق من الثقات والممدوحين.
وعليه فمقتضى التحقيق صحّة طريق صاحب «الوسائل» إلى كتاب علي بن جعفر.
ويؤيّد هذه الصحيحة ما رواه العامّة عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «كلّ قرض جرّ منفعة فهو وجه من وجوه الربا»[٣].
ونظيره ما رواه في «دعائم الإسلام» عن أبي جعفر عليه السلام[٤]. ولابدّ من حملهما على القرض المشروط فيه النفع بقرينة ما ذكرناه من النصوص. وبهذه النصوص يقيّد إطلاق ما ورد مستفيضاً بطرقنا من النصوص
[١] - وسائل الشيعة ٣٠: ١٤١، الخاتمة، في ذكر طرق الشيخ، الرقم ٤٣.
[٢] - الفهرست: ٨٨.
[٣] - السنن الكبرى، البيهقي ٥: ٣٥٠؛ كنز العمّال ٦: ٢٣٨.
[٤] - دعائم الإسلام ٢: ٦١/ ١٦٧.