فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٥٩ - تحقيق الاستدلال لفساد أصل القرض
بإجماع من قبلهما، كما أنّ مخالفة ابن حمزة وحده لا يضرّ بإجماعهم، مع ما له من الحمل على صورة جهل المقترض كما عن الأردبيلي، كما يشكل إحراز استناد الأصحاب في ذلك إلى نصوص تحريم اشتراط الزيادة في القرض، لأنّها ناظرة إلى تحريم نفس الاشتراط وأخذ الزيادة، كما نقله في «المفتاح»[١] عن قول بعض، واستظهره صاحب «الحدائق» على ما نقل عنه في «الجواهر»[٢].
نعم، احتمال استنادهم إلى هذه النصوص غير قابل للدفع، بعد اقتصار المحقّق الكركي[٣] لفساد أصل القرض على هذه النصوص، من دون ذكر للإجماع.
هذا مضافاً إلى أنّ مذهب القدماء سريان فساد الشرط إلى أصل العقد. ومقتضاه فساد أصل القرض، فيقوّى بذلك احتمال استناد اتّفاقهم في المقام إلى هذا المبنى.
وعليه يكون هذا الإجماع مدركياً أو محتمل المدرك، فلا يكون كاشفاً تعبّدياً عن رأي المعصوم عليه السلام. هذا بحسب الأقوال.
تحقيق الاستدلال لفساد أصل القرض
وأمّا ما يمكن الاستدلال به لفساد القرض من الوجوه، فيمكن تقسيمه إلى نوعين:
أحدهما: ما سبق من الوجوه لإثبات فساد المعاوضة الربوية من أصلها. وقد سبق منّا آنفاً أ نّها تختصّ بالربا المعاوضي ولا تتمّ في القرض الربوي.
إلّا ما قد يتوهّم من صلاحية الوجه الرابع للاستدلال به في المقام؛ بدعوى أنّ
[١] - مفتاح الكرامة ١٥: ١١٤.
[٢] - جواهر الكلام ٢٥: ٧.
[٣] - جامع المقاصد ٥: ٢١.