فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٢٨ - تحرير نظر صاحب «العروة»
يعادل عوض أصل المال فمع مطالبته بردّ أصل المال يشكل منعه كما أنّ مع تلفه وكونه عالماً بالبطلان وإقدامه على دفع الزيادة يشكل مطالبة عوضها»[١].
ج- إذا كان صاحب المال مجهولًا ومقدار المال المأخوذ رباً معلوماً، فمع وجوده يترتّب عليه حكم مجهول المالك، ومع تلفه وصيرورته في الذمّة يلحقه حكم المظالم، ومع الجهل بمقداره والعلم بمالكه، فالأقوى كفاية ردّ القدر المتيقّن منه خصوصاً مع تلفه والأحوط عند التلف المصالحة مع المالك، إذا عرف ومع الحاكم إذا جهل. هذا إذا لم يكن مختلفاً وأمّا إذا كان موجوداً مختلطاً بماله، فمع معرفة المالك يصالح معه ويحتمل القرعة حينئذٍ ومع الجهل بالمالك يجب تخميسه، كما في سائر موارد الحرام المختلط بالحلال.
قال قدس سره: «إذا كان صاحب المال مجهولًا، فمع وجوده يلحقه حكم مجهول المالك، ومع تلفه وصيرورته في الذمّة يلحقه حكم المظالم، ومع الجهل بمقداره الأقوى كفاية القدر المتيقّن خصوصاً مع كونه تالفاً، والأحوط المصالحة مع المالك إذا عرف، ومع الحاكم إذا كان مجهولًا، ومع وجوده واختلاطه بماله مع معرفة المالك يصالح معه، ويحتمل القرعة ومع الجهل بالقدر والمالك يجب تخميسه، كما هو الحكم في غيره من المال المختلط بالحرام»[٢].
د- وربّما يحتمل عدم وجوب تخميس المختلط في خصوص المختلط بالربا لإطلاق بعض نصوص المقام كصحيحي الحلبي وخبر أبي الربيع الشامي، فهذه النصوص تقيّد مطلقات وجوب خمس المال المختلط بمورد الربا فلا يجب. ولكن يمكن دفع هذا الاحتمال باختصاص نصوص المقام بصورة الجهل بالحرمة في
[١] - العروة الوثقى ٦: ٢٣.
[٢] - العروة الوثقى ٦: ٢٣- ٢٤.