فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١٩ - تحقيق كلمات الفقهاء وتعيين رأي المشهور
المزبور، بل هو ظاهر «جامع المقاصد»[١] و «المسالك» وغيرهما، نظراً إلى إشكالهم على ما نقلوا من الاستدلال في توجيه البطلان بالاشتراط.
وقد أشار إلى ذلك في «الجواهر» بقوله: «بل نسبه في «الرياض» إلى الأصحاب، وأ نّه لا خلاف فيه، وفي المحكيّ عن «الكفاية»: لا أعلم خلافاً بينهم في البطلان عند الشرط، و «المفاتيح»: الظاهر اتّفاقهم على بطلانه قلت: قد يظهر الخلاف من إطلاق الجواز في «المقنعة» و «النهاية» ومحكيّ «السرائر»، بل قد يظهر من «جامع المقاصد» و «المسالك» وغيرهما عدم اعتباره»[٢].
وعلى أيّ حال لا إشكال في ذهاب المشهور إلى البطلان عند الاشتراط. وظاهر كلماتهم اختصاص البطلان بصورة اشتراط البائع على المشتري، دون العكس.
وممّن يظهر منه عدم إضرار الاشتراط في صحّة بيع العينة السيّد الإمام الراحل قدس سره، كما سيأتي كلامه.
وأمّا في غير صورة الاشتراط فلا خلاف في صحّة بيع العينة، كما صرّح بهذا الاتّفاق في «الجواهر» وغيره، وسيأتي الإشارة إليه.
سبق ذكر نصوص بيع العينة في تحقيق مفاد نصوص حيل الربا. وإنّها تفيد صحّة بيع العينة بدلالة واضحة.
[١] - قال في جامع المقاصد في ذيل كلام العلّامة- من إناطة شراء ما باعه ثانياً بعدمالاشتراط-:« وعلّل بلزوم الدور فإن انتقاله عن الملك موقوف على حصول الشرط، وحصوله موقوف على انتقال الملك. وفيه نظر: لأنّ الموقوف على حصول الشرط هو اللزوم لا الانتقال علّل أيضاً بعدم حصول القصد إلى نقله عن البائع وليس بشيء لأنّ الفرض حصوله وإرادة شرائه بعد ذلك لا ينافي حصول قصد النقل، وإلّا لم يصحّ إذا قصدا ذلك وإن لم يشترطاه». جامع المقاصد ٤: ٢٠٤.
[٢] - جواهر الكلام ٢٣: ١١٠.