فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٥٤ - منصّة هذه القاعدة
الاستدلال بقاعدة ما يضمن
قد يستدلّ لضمان أصل العوض والزيادة المأخوذة في البيع الربوي ونحوه من العقود المعاوضية بقاعدة: «ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده»، كما يستفاد ذلك من كلام صاحب «الجواهر»؛ حيث قال: «وأمّا لو كان الربا في عقد المعاوضة فالمتّجه حينئذٍ فساد المعاملة، فيبقى كلّ من العوضين على ملك صاحبه، لا الزيادة خاصّةً ... وحينئذٍ يجري فيه ما يجري في باقي المعاملات الفاسدة»[١].
ومقصوده من ذلك جريان حكم المقبوض بالعقد الفاسد، كما صرّح به صاحب «العروة» بقوله: «فمقتضى القاعدة في البيع ونحوه إجراء حكم المقبوض بالعقد الفاسد على المجموع من الأصل والزيادة من وجوب ردّه إلى صاحبه»[٢].
ووجه ظهور كلامهما في الاستدلال بهذه القاعدة لضمان المقبوض بالعقد الفاسد، أنّ الفقهاء استدلّوا بهذه القاعدة لضمان المقبوض بالعقد الفاسد.
ولمّا انجرّ الكلام إلى اعتبار قاعدة ما يضمن ينبغي تحرير هذه القاعدة وتحقيقها في المقام.
منصّة هذه القاعدة
قال الشيخ الأعظم رحمه الله: «هذه القاعدة أصلًا وعكساً وإن لم أجدها بهذه العبارة في كلام من تقدّم على العلّامة، إلّاأ نّها تظهر من كلمات الشيخ في «المبسوط»،
[١] - جواهر الكلام ٢٣: ٣٩٧.
[٢] - العروة الوثقى ٦: ٢٢.