فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٨٣ - تحرير محلّ النزاع
وهو ودائع التوفير التي يُودعها الموفّرون في البنك وينشؤون بذلك حساباً في دفتر خاصّ واجب الترقيم عند كلّ سحب أو إبداع، تلتقي الودائع المتحرّكة في إمكان السحب منها متى شاء المودع؛ خلافاً للودائع الثابتة التي لا يلتزم البنك بوضعها تحت الطلب دائماً، كما أنّ ودائع التوفير تلتقي مع الودائع الثابتة فيما تفرضه البنوك الربوية من فوائد للموفّرين كما تفرضها لأصحاب الودائع الثابتة»[١].
وأخيراً صار هذا النوع من الوديعة معمولًا شايعاً في النظام البنكي في إيران.
ويعبّر عن هذا النوع ب «عابر بانك» و «سيبا».
وعلى أيّ حال سيأتي حكم هذه العمليات بأقسامها في خلال البحث.
ثمّ إنّ للفقيه المحقّق السيّد الشهيد الصدر[٢] بياناً جامعاً في المحاولات الفقهية والطرق الشرعية لتصحيح استرباح البنوك، وهي تبلغ تسع محاولات. وأضفنا إليها محاولتين اخريين.
تحرير محلّ النزاع
ولا يخفى: أنّ بعض هذه المحاولات يختصّ بالودائع البنكية بأنحائها، واخرى منها ترتبط بقروض البنك بأنواعها.
والكلام تارة: يقع في الأرباح البنكية التي تأخذه البنوك بإزاء أقراض عملائه.
فيكون البنك حينئذٍ مقرضاً وعميله مقترضاً. فحينئذٍ تارة: يكون المبلغ المأخوذ معادلًا لُاجرة مثل خدمة البنك ويكون أخذه المبلغ بهذا العنوان، فلا إشكال فيه لعدم كونه ربحاً للمال ولا من قبيل اشتراط النفع، وإلّا يدخل في الربا المحرّم بلا
[١] - البنك اللاربوي من المجموعة الكاملة ٢: ٢٣- ٢٤.
[٢] - البنك اللاربوي من المجموعة الكاملة ١٢: ١٦٤- ١٨٣ و ٢٠٥- ٢٠٨.