فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٧٢ - القول بالتفصيل في المقام
الطعام دراهم، قال: «لا بأس»،
والزعفران يسلم فيه الرجل دراهم في عشرين مثقالًا أو أقلّ من ذلك أو أكثر، قال: «لا بأس إن لم يقدر الذي عليه الزعفران أن يعطيه جميع ما له أن يأخذ نصف حقّه أو ثلثه أو ثلثيه ويأخذ رأس مال ما بقي من حقّه درهم»[١].
ومنها: خبر ابن فضّال، قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام الرجل يسلفني في الطعام فيجي الوقت وليس عندي طعام أعطيه بقيمته دراهم؟ قال: «نعم»[٢].
ومنها: خبر علي بن محمّد، قال: كتبت إليه: رجل له على رجل تمر أو حنطة أو شعير أو قطن فلمّا تقاضاه، قال: خذ بقيمة ما لك عندي دراهم، أيجوز له ذلك أم لا؟ فكتب: «يجوز ذلك عن تراض منهما إن شاء إليه»[٣].
الثانية: ما دلّ على منع أخذ قيمة المبيع المجانسة للثمن عند فقدانه، وهو صحيح علي بن جعفر المزبور، نظراً إلى إطلاق قوله عليه السلام: «إذا قوّمه دراهم فسد»
في جواب سؤال السائل بقوله: «أيأخذ بقيمته دراهم»، فيشمل بإطلاقه صورة عدم زيادة القيمة المأخوذة.
الثالثة: ما دلّ على منع أخذ القيمة الزائدة وجواز أخذها بمقدار ما يساوي الثمن.
فمن هذه الطائفة صحيحة محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام في رجل أعطى رجلًا ورقاً في وصيف إلى أجل مسمّى، فقال له صاحبه: لا نجد لك وصيفاً، خذ منّي قيمة وصيفك اليوم ورقاً، قال: فقال: لا يأخذ
[١] - وسائل الشيعة ١٨: ٣٠٥، كتاب التجارة، أبواب السلف، الباب ١١، الحديث ٧.
[٢] - وسائل الشيعة ١٨: ٣٠٦، كتاب التجارة، أبواب السلف، الباب ١١، الحديث ٨.
[٣] - وسائل الشيعة ١٨: ٣٠٨، كتاب التجارة، أبواب السلف، الباب ١١، الحديث ١١.