فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٠١ - مناقشة السيّد الإمام في نصوص المقام
مناقشة السيّد الإمام في نصوص المقام
وقد ناقش السيّد الإمام الراحل في دلالة هذه النصوص على جواز الحيلة في الربا المعاوضي بضمّ الضميمة بما حاصله: أنّ هذه النصوص ناظرة إلى انتفاء حرمة معاوضة المثل بالمثلين بضمّ الضميمة، ولا نظر لها إلى تجويز الحيلة في الربا، لأنّ مبادلة ألف درهم وضح بألفين درهم غلّة ليست من الربا لما بين العوضين من التوازن القيمي، كما هو محطّ السؤال والجواب في نصوص المقام.
قال قدس سره: «وبالجملة إنّ لدى الشرع الأقدس في المقام عنوانين محرّمين:
أحدهما: الربا في المثليات وغيرها.
وثانيهما: مبادلة المثليات مع الزيادة، سواء كان فيها ربا أم لا.
وتلك الأخبار على كثرتها وصحّتها، وردت في التخلّص عن مبادلة المثليات التي لا يصدق عليها «الربا» كمبادلة ألف درهم وضح بألفين غلّة، ممّا كان السعر السوقي كذلك.
وتلك المبادلة غير صحيحة، لا لأجل الربا، بل لأجل عنوان آخر هو مبادلة المثل بالمثلين، فوردت الحيلة للتخلّص عنه، من غير ربط له بباب الربا»[١].
وفيه: أوّلًا: أنّ بيع المثليات من المكيل والموزون ومن النقدين من التفاضل لا إشكال في كونه من الربا، كما صرّح به في صحيح الوليد بن صحيح قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: «الذهب بالذهب والفضّة بالفضّة الفضل بينهما هو الربا المنكر، هو الربا المنكر»[٢].
[١] - كتاب البيع، الإمام الخميني قدس سره ٢: ٥٤٦- ٥٤٧.
[٢] - وسائل الشيعة ١٨: ١٦٥، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ١، الحديث ٢.