فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١٠ - الطائفة الثانية نصوص بيع العينة
بدون ثمنه نقداً حتّى يقضي دينه بدفع قيمته إلى الدائن.
وأنت بعد الوقوف على ما قلنا في تفسير بيع العينة تعرف أ نّه لا يدخل فيه الربا، بل الدائن يستربح بطريق بيع العينة من غير أن يدخل في الربا. وبهذا الاعتبار قد يُعدّ بيع العينة بهذا المعنى من إحدى حيل التخلّص من الربا القرضي، ولكن عرفت الإشكال فيه.
ومثل صحيحة هارون بن خارجة في الدلالة صحيح أبي بصير ليث المرادي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سأله رجل زميلٌ لعمر بن حنظلة عن رجل تعين عينة إلى أجل، فإذا جاء الأجل تقاضاه فيقول: لا واللَّه ما عندي ولكن عيّني أيضاً حتّى أقضيك، قال: «لا بأس ببيعه»[١].
من هذا القبيل حسنة أبي بكر الحضرمي قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: رجل تعين ثمّ حلّ دينه فلم يجد ما يقضي، أيتعيّن من صاحبه الذي عيّنه ويقضيه؟ قال عليه السلام:
«نعم»[٢].
الطائفة الثالثة: ما دلّ على جواز التخلّص من الربا القرضي.
نصوص دلّ على جواز التخلّص من الربا في القرض بفعله في ضمن معاملة، وذلك كبيع ثوب- الذي قيمته السوقية عشرون درهماً- بألف درهم مشروطاً بالقرض، فيستربح المقرض من طريق هذا البيع. ولا يستلزم هذا الطريق أي نوع من الربا، لا الربا المعاوضي- لعدم كون العوضين من المكيل والموزون ولا من النقود المتجانسة- ولا الربا القرضي؛ لعدم وقوع المعاملة الرابحة ضمن القرض حتّى يدخل في القرض المنهيّ باشتراط في ضمن المعاملة. ولا بأس باشتراط النفع
[١] - وسائل الشيعة ١٨: ٤٤، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٦، الحديث ٥.
[٢] - وسائل الشيعة ١٨: ٤٣، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٦، الحديث ٢.