فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٧٩ - تحقيق كلمات الفقهاء
من المتاع، وكذا مدّ من تمر ودرهم بمدّين أو أمداد ودرهمين أو دراهم. وقد يتخلّص من الربا بأن يبيع أحد المتبايعين سلعته من صاحبه بجنس غير جنسها، ثمّ يشتري الاخرى بالثمن، ويسقط اعتبار المساواة. وكذا لو وهبه سلعته، ثمّ وهبه الآخر، أو أقرض صاحبه، ثمّ أقرضه هو ويتبارئا، وكذا لو تبايعا ووهبه الزيادة.
وكلّ ذلك من غير شرط»[١]. قوله: ثمّ يشتري الاخرى بالثمن؛ أي يشتري السلعة الاخرى من جنس المبيع بنفس ذلك الثمن.
وقال في «المختصر النافع»: «وقد يتخلّص من الربا بأن يجعل مع الناقص متاعاً من غير جنسه، مثل درهم ومدّ من تمر بمدّين، أو يبيع أحدهما سلعته لصاحبه ويشتري الاخرى بذلك الثمن»[٢]. أي يشتري السلعة الاخرى من جنس المبيع.
وقال العلّامة قدس سره في «التذكرة»: «يجوز بيع الجنسين المختلفين بأحدهما إذا زاد على ما في المجموع من جنسه، بحيث يكون الزيادة في مقابلة المخالف. وذلك كمدّ عجوةٍ ودرهم بمدّي عجوة أو بدرهمين أو بمدّي عجوة ودرهمين عند علمائنا أجمع، وبه قال أبو حنيفة حتّى لو باع ديناراً في خريطة بمائة دينار جاز. لنا الأصل السالم عن معارضة الربا، لأنّ الربا هو بيع أحد المثلين بأزيد منه من الآخر.
والمبيع هنا المجموع وهو مخالف لأفراده ... إلى أن قال: وقال الشافعي: لا يجوز ذلك كلّه، وبه قال أحمد»[٣]. وهذا الكلام منه كالصريح في عدم اعتبار التوازن القيمي، لأنّ التفاوت بين الدينار بضميمة الخريطة وبين مائة دينار فاحش جدّاً.
وقال في موضع آخر: «يجوز الحيلة في انتقال الناقص بالزائد بغير البيع أيضاً،
[١] - شرائع الإسلام ٢: ٤٧.
[٢] - مختصر النافع: ١٢٨.
[٣] - تذكرة الفقهاء ١٠: ١٨١.