فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٣٨ - لا ربا بين الوالد والولد
ومنها: رواية عمرو بن جميع عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «قال أمير المؤمنين عليه السلام: ليس بين الرجل وولده ربا ...»[١].
وهذه الرواية أيضاً كسابقتها؛ حيث ضُعِّفت سنداً بعمرو بن جميع، إلّاأنّ ضعفها منجبر بعمل المشهور. هذا على فرض ضعف خبر الضرير، وإلّا لا حاجة إلى الانجبار.
ولكن هاهنا نكتة لا ينبغي الغفلة عنها، وهي أنّ عمومات حرمة الربا لمّا تشمل المقام، لابدّ للخروج عنها من دليل مخصّص لها، فما خرج منها بالدليل يقيناً يحكم فيه حكم الربا. وعلى هذا الأساس فالمتيقّن من مدلول المخصّص جواز الربا بين الوالد والولد النسبي، وأمّا بينه وبين الوالد الرضاعي أو ولد الزنا أو بين الأمّ وبين الولد النسبي، فيشكل الحكم بالجواز؛ لخروج ذلك عن ظاهر دليل المخصّص، فيبقى تحت العمومات ويجري فيه حكم الربا.
نعم، لا إشكال في الخنثى، وإن كانت مشكلةً، نظراً إلى صدق الولد عليه عرفاً بلا ريب. وأمّا الذكر والانثى فلا فرق بينهما؛ لوضوح صدق الولد عليهما عرفاً.
وعلى فرض الشكّ في ذلك يرجع إلى مقتضى القاعدة في الشبهات المفهومية والمصداقية. وقد بيّنّا مقتضى التحقيق في ذلك في بعض المباحث السالفة.
[١] - وسائل الشيعة ١٨: ١٣٥، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ٧، الحديث ١.