فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٣ - تحرير كلمات الفقهاء في غير المتجانسين
- إلى جماعة منهم الشيخ وابن إدريس والعلّامة، ويظهر من صاحب «المسالك»[١] جواز بيع المكيل من المتجانسين وزناً دون العكس، بلا فرق بين جريان التعارف عليه وبين عدمه، فإنّه بعد استظهار ذلك من كلام صاحب «الشرائع» والتنظُّر فيه، رجّح ظاهر كلام المصنف، وأيّد ذلك بما نقل عن بعضهم من الإجماع على جواز بيع الحنطة والشعير وزناً مع الإجماع على كونهما مكيلين في عهده.
تحرير كلمات الفقهاء في غير المتجانسين
وأمّا في غير المتجانسين فوقع البحث في جواز بيع المكيل وزناً وبالعكس، فذهب عدّة من الفقهاء إلى عدم الجواز مطلقاً، واختار بعضهم الجواز مطلقاً ومبنى القولين حصول الجهالة والغرر بالتعاكس وعدم حصولهما بعدمه. والثالث: هو التفصيل بجواز بيع المكيل وزناً دون العكس، كما يظهر من «التذكرة» اختياره، قال في «جامع المقاصد» في تحرير الأقوال: «لو أريد بيع المكيل بالوزن أو بالعكس بغير جنسه سلفاً أو تعجيلًا، ففي جوازه احتمالات ثلاثة:
الجواز مطلقاً، لأنّ المقصود اندفاع الغرر والجهالة وهو حاصل بذلك.
والمنع من بيعه بالجنس حذراً من التفاوت لا لحصول الجهالة ...
والعدم مطلقاً، لأنّ كلًاّ من المعيارين بالإضافة إلى ما يعلم بالآخر غير محصّل للعلم بالمقدار، فلا يندفع به الغرر، وفيه منع.
والتفصيل بجواز بيع المكيل موزوناً دون العكس ويظهر من «التذكرة»[٢] اختياره، لأنّ الوزن أصل المكيل ....
[١] - مسالك الأفهام ٣: ٣١٧.
[٢] - تذكرة الفقهاء ١٠: ١٩٤.