فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٢١ - تحرير كلام صاحب «الجواهر»
أ نّه كالعالم في وجوب الردّ، من غير فرق بين تلف العين وبقائها؛ لإطلاق ما دلّ على حرمة الربا ممّا هو صريح في عدم انتقاله عن المالك الدافع إلى الآخذ. وإنّ العذر للجاهل تكليفاً لا ينافي الفساد وضعاً.
قال قدس سره: «وإن كانت جاهلًا بالتحريم لخطأ في التقليد والاجتهاد أو غيرهما، فالمعروف بين المتأخّرين بل في «الدروس» نسبته إليهم، أ نّه كالعالم في وجوب الردّ من غير فرق بين تلف العين وبقائها، لإطلاق ما دلّ على حرمة الربا ممّا هو صريح في عدم انتقاله عن الملك، والعذر في الحكم التكليفي لا ينافي الفساد الذي هو الحكم الوضعي، وحينئذٍ فيجري فيه ما قلناه في العالم، في ربا القرض وربا البيع»[١].
د- ذهب جماعة من القدماء والمتأخّرين إلى عدم ضمان الجاهل مطلقاً سواء وجد المال أو لم يوجد، كما حكي عن الصدوق والراوندي والآبي والقطيفي والأردبيلي و «النهاية» و «النافع» و «الدروس» و «الحدائق». وظاهرهم صورة التوبة والانتهاء عمّا سلف. وقد صرّح في «الحدائق» بصحّة المعاملة حينئذٍ، إذ ينافي عدم وجوب الردّ مع القول بفساد المعاملة، وأمّا اختصاص كلامهم بصورة القرض- كما قيل- مناف لإطلاقهم.
قال قدس سره: «خلافاً ل «النهاية» و «النافع» و «الدروس» و «الحدائق» و «الرياض» ومحكيّ الصدوق والراوندي والآبي والقطيفي والأردبيلي؛ فلم يوجبوا الردّ، بل عن «التنقيح» نسبته إلى الشيخ وأتباعه، بل قيل أ نّه ظاهر الطبرسي أو صريحة وكأ نّه مال إليه في «التحرير» حواشي الشهيد، ولا فرق في ذلك بين وجود المال وتلفه، كما عن «نهاية الأحكام» التصريح به.
[١] - جواهر الكلام ٢٣: ٣٩٨.