فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٦٢ - تحقيق مفاد نصوص المقام
وعليه فسياق هذه الرواية يدلّ على كون المقصود من الربا في ذيلها دفع الزيادة المشترطة، لا أصل القرض المشروط بها.
وأمّا سنداً، فهي ضعيفة؛ لما سبق من ضعف حال خالد بن الحجّاج، فضلًا عن إضماره.
ومنها: صحيح محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: «من أقرض رجلًا ورقاً فلا يشترط إلّامثلها»[١].
بتقريب: أنّ تحريم اشتراط شيء في العقد عرفاً ظاهر في حرمة العقد المشروط بذلك الشيء.
وفيه: أنّ هذا الظهور ممنوع عرفاً، لأنّ متعلّق النهي في هذه الصحيحة نفس اشتراط أزيد من المثل، لا أصل القرض المشروط بها، فلا وجه لفساده، إلّابناءً على سراية الفساد من الشرط إلى أصل العقد.
ومنها: صحيح الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته عن الرجل يستقرض الدراهم البيض عدداً، ثمّ يعطي سوداً وزناً، وقد عرف أ نّها أثقل ممّا أخذ، وتطيب نفسه أن يجعل له فضلها؟ فقال عليه السلام: «لا بأس به إذا لم يكن فيه شرط»[٢].
ومنها: صحيحه الآخر عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «إذا أقرضت الدراهم، ثمّ أتاك بخير منها فلا بأس إذا لم يكن بينكما شرط»[٣].
وجه دلالتهما تعلّق البأس والنهي فيهما- بمفهوم الشرط- بأصل القرض المشروط بالزيادة.
[١] - وسائل الشيعة ١٨: ٣٥٧، كتاب التجارة، أبواب الدين والقرض، الباب ١٩، الحديث ١١.
[٢] - وسائل الشيعة ١٨: ١٩١، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ١٢، الحديث ٢.
[٣] - وسائل الشيعة ١٨: ١٩١، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ١٢، الحديث ٣.