فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٣٥ - كلام جامع للوحيد البهبهاني في المقام
وثانياً: بإمكان إرادة قاعدة حمل فعل المسلم على الصحّة؛ إمّا صحّة التصرّف ومشروعيته أو صحّة إنشاء الصيغة. وذلك فيما إذا كانت المعاملة معلومة الصحّة أو الفساد بالدليل[١].
[١] - قال قدس سره:« فإن قلت: الفقهاء يستدلّون بأصالة الصحّة.
قلت: يتمسّكون بها في موضع ثبت حكم من الشرع صحّة وفساداً، ولا يدري أنّ الواقع من المُسلم هل يكون من الصحيح أو الذي ثبت فساده، فيقولون: الأصل صحّة ما وقع منه؛ حملًا لتصرّف المسلم على الصحّة، وهو إجماعي، ظاهر من الأخبار، وأمّا إذا لم يعلم حكم شرعاً، فكيف يمكنهم القول بأنّ الأصل ثبوت الحكم شرعاً إلى أن يثبت عدم ثبوته شرعاً؟! فإن قلت: ربّما نراهم يتمسّكون بهذا الأصل؛ فيما لم يعلم حكمه يثبتون وحكمه.
قلت: لعلّ المراد من الدليل مثل العمومات، ولو ظهر أنّ مرادهم غيره، فلا شبهة في توهّم المتمسّك، إلّاأن يريدوا منه مجرّد قراءة صيغة تلك المعاملة». رسائل الفقهية: ٣١٢.