فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١٧ - المعنى اللغوي والاصطلاحي ومناسبة البحث لحيل الربا
قال في «السرائر»: «العينة: وهي بالعين غير المعجمة المكسورة، والياء المسكّنة، والنون المفتوحة المختلفة، والهاء المنقلبة عن تاءٍ. ومعناها في الشريعة:
هو أن يشتري سلعة بثمن مؤجّل، ثمّ يبيعها بدون ذلك نقداً ليقضي ديناً عليه، لمن قد حلّ له عليه، ويكون الدين الثاني- هو العينة- من صاحب الدين الأوّل؛ ليقضيه بها الدين الأوّل»[١].
وله كلام مفصّل أيضاً في تعريف بيع العينة وحكمه في موضع آخر من «السرائر»[٢].
وفي «الدروس»: عرّف العينة بأ نّها شراء العين نسيئة أو شراء ما باعه نسيئة، وإنّ اشتقاقها من العين وهو النقد، كما عن إبن إدريس، فإنّه فسّر العينة بشراء عين نسيئةً لمن له عليه دين، ثمّ يبيعها عليه بدونه نقداً ويقضي الدين الأوّل[٣].
وفي «التذكرة»: «وهي عندنا عبارة عن الإقراض لعين ممّن له عليه دين ليبيعها، ثمّ يقضي دينه منها»[٤].
وأنت تعرف بعد التأمّل في ما ذكرنا من التفاسير لبيع العينة أ نّه وإن كان بيعين وشرائين مستقلّين في الحقيقة، إلّاأ نّه بلحاظ ما يقع في الخارج لا يبعد دخوله في حيل الربا عند أهل العرف. وقد اتّضح لك من ملاحظة كلمات علماء اللغة وغيرهم أنّ ما قلناه في تفسير بيع العينة جامع لجميع ما قالوا في تفسيره، ويستفاد جواز بيع العينة من عدّة نصوص معتبرة وغيرها، وقد سبق الكلام في مفادها آنفاً.
[١] - السرائر ٢: ٢٠٥.
[٢] - السرائر ٢: ٣١٢.
[٣] - كذا نقل عن الدروس وابن إدريس في جواهر الكلام ٢٣: ١٠٩.
[٤] - تذكرة الفقهاء ١١: ٢٥٤.