فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤٣ - بيان مقتضى التحقيق والوجوه المستدلّ بها
هذا مجمل الكلام، وراجع لتحقيق تفصيل هذا البحث إلى كتابنا «بدائع البحوث»[١].
أمّا الاستشهاد لذلك بقوله صلى الله عليه و آله و سلم: «لعن اللَّه الربا وآكله وبائعه ومشتريه»
في خبر زيد، فغير وجيه، لما سبق من ضعف سنده، نظراً إلى ضعف طريق الصدوق؛ لإرساله. وأمّا طريق الشيخ فهو أيضاً ضعيف؛ لما جاء في متن «الوسائل» «محمّد بن الحسن، عن الحسين بن سعيد، عن الحسين بن علوان، عن محمّد بن خالد، عن زيد بن علي، عن آبائه عن علي عليه السلام ...».
واحتمال كون المراد منه عمرو بن خالد لما في بعض نسخ «التهذيب» ولنقل الحسين بن علوان، عن زيد بن علي بواسطة عمرو بن خالد كثيراً، وإن لا يخلو من قوّة، ولكنّه لا يوجب انسداد احتمال كون محمّد بن خالد الواقع في هذا الطريق شخصاً آخر، نظراً إلى عدم انحصار من روى عنه الحسين بن علوان في عمرو بن خالد. ودعوى عدم رواية الحسين بن علوان عن المسمّى باسم محمّد بن خالد أوّل الكلام بعد وجوده في طريق هذه الرواية في نسخة «الوسائل»، وهو أضبط من نسخة «التهذيب» المتردّدة بين عمرو ومحمّد.
والرواية في إثبات صحّتها واعتبارها بحاجة إلى إحراز وقوع الراوي الثقة في جميع الطبقات ومجرّد احتمال وجود راوٍ مجهول أو ضعيف يكفي لظعفها.
واحتمال ذلك لا ينسدّ في المقام.
هذا مع ما ذكره السيّد الخوئي رحمه الله من أنّ طريق الشيخ إلى عمر بن خالد الواسطي مجهول.
[١] - بدائع البحوث في علم الاصول ٤: ١٥٨.