فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٤١ - بيان مقتضى التحقيق والوجوه المستدلّ بها
قال: دراهم بدراهم مثلين بمثل، وحنطة بحنطة مثلين بمثل»[١].
هذه الرواية صحيحة بطريق الصدوق، وأمّا طريق شيخ ضعيف لعدم توثيق علي بن أيّوب الواقع في السند، وأمّا وجه الدلالة أنّ الإمام فسّر الربا المنهي عنه ببيع دراهم بدراهم مثلين بمثل وحنطة بحنطة.
وصحيحة عبدالرحمان بن أبي عبداللَّه، قال: قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام: أيجوز قفيز من حنطة بقفيزين من شعير؟ فقال: «لا يجوز إلّامثلًا بمثل،
ثمّ قال: إنّ الشعير من الحنطة»[٢].
وجه الدلالة: أنّ السؤال في هذه الصحيحة عن جواز بيع قفيز من حنطة بقفيزين من شعير، فيكون متعلّق النهي طبعاً في قوله: «لا يجوز ...»،
ويعلم بقرينة باء المقابلة أنّ المنفي عنه الجواز في الثانية، هو نفس البيع والمعاوضة.
وأدلّ منهما على ذلك: صحيح الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: قال عليه السلام: «لا يباع مختومان من شعير بمختوم من حنطة ولا يباع إلّامثلًا بمثل، والتمر مثل ذلك»[٣].
ولا يخفى أنّ أدلّيتها من حيث متعلّق النهي، نظراً إلى تعلّقه بعنوان البيع بلفظه وعنوانه، ولكن ما قبلها أدلّ منها من حيث صراحتها في التحريم، ولا سيّما صحيح عبدالرحمان؛ لقوله عليه السلام: «لا يجوز».
والخاتم: ما يختم به المقدار المعين من الطعام من خشب ونحوه. والمراد بالمختوم من الطعام ما ختم عليه من صُبرة الطعام المعيّنة المعلومة بخاتم.
ونظيره صحيح محمّد بن قيس عن أبي جعفر عليه السلام قال: «قال
[١] - وسائل الشيعة ١٨: ١٣٣، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ٦، الحديث ٢.
[٢] - وسائل الشيعة ١٨: ١٣٨، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ٨، الحديث ٢.
[٣] - وسائل الشيعة ١٨: ١٣٨، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ٨، الحديث ٤.