فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١٦ - المعنى اللغوي والاصطلاحي ومناسبة البحث لحيل الربا
أجل يأخذ بدلها عيناً أو نقداً حاضراً».
وقال في «أقرب الموارد»: «بيع العينة: أن يأتي الرجل رجلًا ليستقرضه فلا يرغب المقرض في الإقراض طمعاً في الفضل الذي لا ينال بالقرضة، فيقول: أبيعك هذا الثوب باثني عشر درهماً إلى أجل وقيمته عشرة فيستفيد درهمين بمقابلة الأجل، ويسمّى عينة، لأنّ المقرض أعرض من القرض إلى بيع العين».
وعرفت من كلام صاحب «المصباح» و «أقرب الموارد»: أنّ بيع العينة حيلة للتخلّص من الربا، ولكن في عدّ ذلك من حيل الربا إشكال سبق بيانه منّا. وإن يشبه الربا في ظاهر العمل، بهذا اللحاظ لا يبعد دخوله في حيل الربا عرفاً. ومن أجل ذلك رأينا البحث عن بيع العينة مناسباً للمقام.
وقال في «مجمع البحرين»: «والعينة بالكسر، السلعة. وقد جاء ذكرها في الحديث واختلف في تفسيرها. وقال ابن إدريس في «السرائر»: العينة معناها في الشريعة هو أن يشتري سلعةً بثمن مؤجّل، ثمّ يبيعها بدون ذلك الثمن نقداً ليقضي ديناً عليه، لمن قد حلّ له عليه ويكون الدين الثاني- وهو العينة- من صاحب الدين الأوّل، مأخوذ ذلك من العين وهو النقد الحاضر. وقال في «التحرير»: العينة جائزة.
وقال في الصحاح: هي السلف. وقال بعض الفقهاء: هي أن يشتري السلعة، ثمّ إذا جاء الأجل باعها على بائعها بثمن المثل أو أزيد. وفي الحديث عن أبي عبداللَّه عليه السلام: وقد سأله رجل زميل لعمرو بن حنظلة عن الرجل يعيّن عينة إلى أجل فإذا جاء الأجل تقاضاه، فيقول: لا واللَّه، ما عندي، ولكن عيِّنّي أيضاً حتّى أقضيك، قال عليه السلام: «لا بأس ببيعه ومنه تفهم المغايرة للمعنيين الأوّلين»[١]
انتهى ما قال في «مجمع البحرين».
[١] - مجمع البحرين ٦: ٢٨٨.