فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١٨٢ - ما استدلّ به لرأي المشهور في الحدائق والجواهر
الثاني: بما دلّ من النصوص المستفيضة على اشتراط المثلية في المعاملة مع اتّحاد الجنس، كقوله عليه السلام في صحيح الحلبي: «الفضّة بالفضّة مثلًا بمثلٍ ليس فيها زيادة ولا نقصان، الزائد والمستزيد في النار»[١].
وصحيح أبي بصير: «الحنطة والشعير رأساً برأس، لا يزاد واحد منهما على الآخر»[٢].
وصحيح زرارة، قال عليه السلام: «الدقيق بالحنطة والسويق بالدقيق مثل بمثل لا بأس به»[٣].
وخبر عبدالرحمان بعد قول السائل: أيجوز قفيز من الحنطة بقفيزين من شعيرٍ فقال عليه السلام: «لا يجوز إلّامثلًا بمثلٍ»[٤].
هذه النصوص يرد عليها ما قلناه آنفاً، وإنّما يتمّ الاستدلال بها لو لم نقل بظهور «باء» المقابلة في البيع، ولو لغلبة استعمالها فيه في مقام المعاملات.
ومن النصوص المستدلّ بها للتعميم ما تعلّق فيه النهي بمادّة الاستبدال والمقاطعة بدعوى أعمّيتهما من البيع ومن سائر المعاوضات.
مثل صحيح سيف التمّار عن أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: قلت لأبي بصير: احبّ أن تسأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل استبدل قوصرتين فيهما بسر مطبوخ بقوصرة فيها تمر مشقّق، قال: فسأله أبو بصير عن ذلك، فقال عليه السلام: «هذا مكروه»،
فقال أبو بصير: ولم يكره؟ فقال عليه السلام: «إنّ علي بن أبي طالب عليه السلام كان يكره أن
[١] - وسائل الشيعة ١٨: ١٦٥، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ١، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ١٨: ١٣٨، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ٨، الحديث ٣.
[٣] - وسائل الشيعة ١٨: ١٤٢، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ٩، الحديث ٤.
[٤] - وسائل الشيعة ١٨: ١٣٨، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ٨، الحديث ٢.