فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٤ - مقتضى التحقيق في تعريف الربا المعاوضي
قوله: «ولا تربه»
صيغة النهي المخاطبة من «أربى يربي» والهاء للسكت، وهذه الرواية صحيحة بطريق الصدوق، والمراد بالتماثل في المقام كون العوضين من جنس واحد، كما صرّح بذلك في المعتبرة الآتية.
ومنها: النصوص[١] التي حرّم فيها بيع الحنطة بالشعير مثلين بمثل، معلّلًا بأنّ أصل الشعير من الحنطة. فدلّ التعليل الوارد في هذه النصوص على اعتبار اتّحاد جنس العوضين في الربا المحرّم.
ومنها: موثّقة سماعة، قال: سألته عن الطعام والتمر والزبيب؟ فقال: «لا يصلح شيء منه اثنان بواحد، إلّاأن يصرفه نوعاً إلى نوع آخر، فإذا صرفته فلا بأس اثنين بواحد وأكثر»[٢].
ومنها: خبر منصور بن حازم عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «كلّ شيء يكال أو يوزن فلا يصلح مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد»[٣].
وإنّما عبّرنا عنها بالخبر بلحاظ الحسن بن رباط الواقع في سنده، إذ لم يوثّقه أحد من علماء الرجال. وقد دلّت على ذلك نصوص معتبرة اخرى لا حاجة إلى ذكرها لكونه من المسلمات.
وأمّا اعتبار كونهما من المكيل والموزون فلا خلاف فيه. وقد دلّت عليه أيضاً نصوص كثيرة نذكر بعضها.
منها: صحيح زرارة عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «لا يكو ن الربا إلّافيما يكال أو يوزن»[٤].
[١] - وسائل الشيعة ١٨: ١٣٧، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ٨.
[٢] - وسائل الشيعة ١٨: ١٤٦، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١٣، الحديث ٥.
[٣] - وسائل الشيعة ١٨: ١٥٣، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١٦، الحديث ٣.
[٤] - وسائل الشيعة ١٨: ١٣٢، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ٦، الحديث ١.