فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٩٧ - تحقيق هذه المحاولات على أساس تقسيمها بمحاورها الأساسية
وباقي المحاولات ترتبط بالقسم الثاني من القسمين المزبورين.
الجهة الثانية: تقسيم هذه المحاولات على أساس العناوين المعاملية، من جُعالة، أو ضمان غرامة، أو إجارة، أو بيع أو مضاربة، أو وكالة فهي ستّة محاور أساسية من عناوين المعاملات إذا تعنون عمليات استرباح البنوك وعُملائه بكلّ واحدٍ منها يخرج عن عنوان الربا.
الأوّل: ما يرجع من هذه المحاولات إلى الجعالة؛ بأن كانت الزيادة التي تأخذه البنوك من عملائها من قبيل الجُعل، والجاعل هو مشتري البنك وعميله. والمجعول له هو البنك، وهذا القسم تندرج فيه المحاولات الثلاثة الاولى.
الثاني: ما يرجع منها إلى ضمان الغرامة- ومن قبيله المحاولة الرابعة- يعني:
يكون ما يدفعها المشتري المدين إلى البنك من الزيادة من ضمان الغرامة التي تحمّلها البنك من أجل أداء دين المشتري المدين إلى دائنه. ولمّا كان هذا الدفع والخسارة الناشئة منه بأمر المشتري واقتراحه يكون ضامناً لما أورد على البنك من الخسارة وقيمة عملية الأداء.
وقد قلنا: إنّ ضمان الغرامة لا يقتضي أكثر من جبران الخسارة بدفع ما ذهب من كيس البنك لأجل أداء الدين، وأمّا دفع الزيادة يمكن تصحيحهما بعنوان الجُعل أو الاجرة، فينبغي إرجاع هذه المحاولة؛ إمّا إلى الجعالة، أو إلى الإجارة.
الثالث: ما يرجع منها إلى الإجارة، ومن قبيل ذلك أحد التوجيهين اللذين ذكرناهما للمحاولة الرابعة. وكذا المحاولة الخامسة بأخذ البنك الاجرة على نقل الدين وتحويله إلى الدائن في خارج البلد.
وأيضاً من هذا القبيل المحاولة التاسعة القائلة بدفع المشتري المقترض مبلغاً إلى شركة التأمين بعنوان اجرة عمل جبران خسارة الديون المعوّقة، كما يدفع مبالغ إلى