فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤١٧ - حكم ضمان الربا المأخوذ عن علم أو جهل
غَيْرَ باغٍ وَ لا عادٍ، فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ)[١].
ولقول أبي عبداللَّه الصادق عليه السلام: «وليس شيء ممّا حرّم اللَّه إلّاوقد أحلّه لمن اضطرّ إليه»
في موثّقة سماعة[٢]. ولإطلاق قوله «وما اضطرّوا إليه»
في حديث الرفع المروي في صحيح حريز[٣] وصحيح إسماعيل الجعفي[٤].
وإنّ الربا- أخذاً ودفعاً- كأيّ حرام آخر يحلّ عند الاضطرار. ولا حاجة إلى قيد عدم المندوحة، كما فعله في «الدروس»؛ حيث اخذ ذلك في ماهية الاضطرار، كما اطلق في نصوص المقام، ولا وجه لتخصيص الجواز ببعض أفراد الاضطرار كما عن صاحب «الجواهر»، ولا لتخصيصه بالدافع، كما يظهر من صاحب «العروة»؛ لاتّفاق النصّ والفتوى على ارتفاع الحرمة بمطلق الاضطرار. نعم، فرض تحقّق الاضطرار مشكل بلحاظ وجود الحيل الشرعية مع أنّ الاضطرار يبيح التصرّف، ولا يصحح العقد الربوي؛ لعدم توقّف ارتفاع الاضطرار عليه.
حكم ضمان الربا المأخوذ عن علم أو جهل
إذا كان آخذ الربا عالماً بالحكم والموضوع وكان المال المدفوع رباً موجوداً متميّزاً لا إشكال في كونه ضامناً لمقدار الزيادة، فيجب عليه ردّها بالإجماع والكتاب والسنّة.
وأمّا إذا كان جاهلًا بالحكم أو خصوصيات الموضوع حين الأخذ- كما إذا كان
[١] - البقرة( ٢): ١٧٣.
[٢] - وسائل الشيعة ٥: ٤٨٢- ٤٨٣، كتاب الصلاة، أبواب القيام، الباب ١، الحديث ٦ و ٧.
[٣] - وسائل الشيعة ١٥: ٣٦٩، كتاب الجهاد، أبواب جهاد النفس، الباب ٥٦، الحديث ١.
[٤] - وسائل الشيعة ٢٣: ٢٣٧، كتاب الأيمان، الباب ١٦، الحديث ٣.