فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٠٢ - الطائفة الثانية نصوص بيع العينة
ومثله خبر محمّد بن سنان عن علي بن موسى الرضا عليه السلام- في حديث في تعليل تحريم الربا- قال: «علّة تحريم الربا لما نهي اللَّه عزّ وجلّ عنه، ولما فيه من فساد الأموال، لأنّ الإنسان إذا اشترى الدرهم بالدرهمين كان ثمن الدرهم درهماً وثمن الآخر باطلًا فبيع الربا وشراؤه وكس على كلّ حال، على المشتري وعلى البائع، فحرّم اللَّه عزّ وجلّ على العباد الربا لعلّة فساد الأموال ...»[١].
وثانياً: ما سبق من نفي اعتبار التوازن القيمي في مشروعية الحيلة، نظراً إلى دلالة نصوصها على ذلك، بل بعضها كالصريح في ذلك مثل روايتي الاولى والثانية من عبدالرحمان بن الحجّاج في الباب السادس من أبواب الصرف.
الطائفة الثانية: نصوص بيع العينة
استدلّ بنصوص بيع العينة على جواز الاحتيال للتخلّص من الربا حتّى المعاوضي غير الصرفي وهي عدّة نصوص معتبرة وغيرها. وقد مرّ تفسير بيع العينة في بيان وجوه الحيل.
وأمّا النصوص الواردة في المقام، فهي على طائفتين. إحداهما: ناظرة إلى دفع توهّم الابتلاء ببيع ما لا يملك ومخالفة نهي «لا تبع ما ليس عندك» بطريق بيع المساومة.
ثانيتهما: ما دلّ على جواز شراء الدائن من المديون متاعه بدون ثمنه إذا لم يتمكّن من أداء الدين عند حلوله، ليؤدّي بهذا الطريق دينه. وهذه الطائفة يؤول مفادها إلى جواز استرباح الدائن بهذا الطريق.
أمّا الطائفة الاولى: فمنها: صحيح إسماعيل بن عبدالخالق، قال: سألت أبا
[١] - وسائل الشيعة ١٨: ١٢١، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١، الحديث ١١.