فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٠٤ - الطائفة الثانية نصوص بيع العينة
قيمة اشتريت هذا الثوب أنا أشتريه منك واربحك كذا وكذا، من دون أن يعيّن الثمن.
وفي «المصباح المنير»: «صورته أن يَعرض رجل على المشتري سلعته بثمن، فيقول آخر: عندي مثلها بأقلّ من هذا الثمن»[١]. ويعبّر عنه في الفارسية ب «المزايدة».
وقوله «اماكس»: من المماكسة؛ بمعنى انتقاص الثمن واستحطاطه، كما قال في «مجمع البحرين». ويعبّر عنه في الفارسية ب «چانه زنى براى كم كردن قيمت».
وعلى أيّ حال يقول الراوي: إنّه ليس عندنا متاع ليساومنا عليه المساوم، ولذا يقول: اربحك ده يازده؛ يعني: إن اشتريت المال بمبلغ ده تومان اربحك يازده تومان. ولكنّ الراوي قال: أنا لم أقنع بهذا المقدار من الربح، فأقول لطالب العينة:
آخذ منك الربح بإزاء ده تومان دوازده تومان، وذلك من غير أن يكون متاع في البين وبالأخرة يتراضيان بعد المساومة والتوافق على مقدار، ثمّ يقول الرجل لطالب العينة: أيّ متاع تريد؟ فيقول طالب العينة: الحرير، لأنّه أقلّ وضيعةً بالنسبة إلى سائر الأمتعة، أي أقلّ تنزّلًا في القيمة فلا تتنزّل قيمته بمضيّ عدّة أيام، بل تثبت قيمتها أو تتصاعد.
ثمّ قال الراوي: فأذهب لشراء الحرير بعد هذه المقاولة، من دون وقوع بيع في البين؛ بأن يشتري الحرير نسيئةً من دون تسليم الثمن إلى صاحب الحرير.
ولا يخفى: أنّ الضمير الفاعلي- المستتر في «قال» الواقع بعد لفظ «بلى»- يرجع إلى الراوي. والمقصود أنّ الراوي قال- بعد التصديق بعدم انعقاد البيع-:
«فأذهب فأشتري له ذلك الحرير وأماكس بقدر جهدي». والمماكسة في الشراء انتقاص الثمن واستحطاطه، كما في «مجمع البحرين»- ثمّ يجيء بالحرير إلى بيته
[١] - المصباح المنير: ٤٠٤.