فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٥١ - هل يضمن الآخذ مع علم الدافع؟
وأمّا لو كان المالك مجهولًا، فإن كان المقدار أيضاً مجهولًا يعمل بنصوص خمس المال المختلط بالحرام فيجب تخميسه حينئذٍ. وإن كان مقداره معلوماً حينئذٍ فيترتّب حكم مجهول المالك، كما هو مقتضى القاعدة في ضمان مال الغير.
هذا كلّه في غير الإرث وأمّا في الإرث فلابدّ من الخروج عن مقتضى القاعدة والتعبّد بالنصوص النافية للضمان عن غير المتميّز من الربا الموجود في التركة والحكم بضمان المعلوم المتميّز منه. ولا محذور في مخالفة القاعدة إذا كان النصّ على خلافها في مورد، بل هذا هو مقتضى القاعدة إذا كان النصّ على خلافها في مورد، بل هذا هو مقتضى القاعدة في الجمع الدلالي بين النصوص المتعارضة، كما في المقام، حيث وقعت المعارضة في غير المتميّز من الربا الموجود في التركة مع علم الآخذ؛ حيث دلّت طائفة على ضمانه وطائفة اخرى على عدم ضمانه، إلّاأن الاولى دلّت بالإطلاق والثانية بالتنصيص، ومقتضى الجمع العرفي تقديمها وتقييد مطلقات ضمان الآخذ العالم بهذه النصوص في الإرث.
وحمل هذه الطائفة على صورة الجهل بالحكم أو أمرها بردّ المتميّز على الاستحباب خلاف الظاهر، بل صريحها بأنّ الآخذ المورّث عرف بوجود الربا في ماله. ولكن يجب الاقتصار في ما خالف القاعدة على موضع النصّ ولا يجوز التعدّي عنه.
هل يضمن الآخذ مع علم الدافع؟
قد عرفت: أ نّه بناءً على رأي المشهور من فساد المعاوضة الربوية من أصلها يحكم بضمان أصل العوض والزيادة المأخوذة كليهما مطلقاً، سواء كان الدافع عالماً أو جاهلًا. ولكن قد يقال: لا يضمنه الآخذ عند الإتلاف أو التلف فيما إذا كان الدافع