فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٧٨ - تحرير كلام صاحب العروة
على صلاة الليل أو الإتيان بالواجبات الشرعية أو نحو ذلك.
لا كلام في كون الزيادة العينية- على وجه الجزئية- من الربا. وأمّا إذا كانت على وجه الاشتراط- عينية كانت أو حكمية- فقد وقع الكلام في أنّ الموجب للربا هل هو مطلق الشرط من حيث إنّه التزام بشيء زائد؟ أو هو مختص باشتراط ما له مالية كخياطة ثوب أو بنائة دار أو نجارة باب، أو باشتراط ما فيه منفعة كاشتراط بيع أو إجارة بما دون قيمة المثل، أو مختصّ باشتراط الزيادة العينية فقط؟ على وجوه أربعة، كما سيأتي في كلام السيّد اليزدي.
تحرير كلام صاحب العروة
ذهب السيّد في «العروة» إلى أنّ الموجب للربا هو خصوص اشتراط الزيادة العينية أو ما هو بمنزلتها ممّا يوجب خروج المعاملة عن وقوعها مثلًا بمثل.
قال في تحرير أقسام الزيادة: «والزيادة إمّا أن تكون عينية على وجه الجزئية من جنس العوضين أو من غيره، وإمّا أن تكون عينية على وجه الاشتراط، وإمّا أن تكون غير عينية ممّا يكون مالًا كسكنى دار أو عمل له مالية كخياطة ثوب، أو يكون ممّا فيه منفعة كاشتراط مصالحة أو بيع محاباتي أو اشتراط خيار أو تسليم في مكان معيّن، أو ممّا فيه غرض عقلائي كاشتراط كنس المسجد أو إعطاء شيء للفقير أو قراءة القرآن أو إتيان الصلاة أوّل الوقت، أو المواظبة على صلاة الليل، أو الإتيان بالواجبات الشرعية عليه أو نحو ذلك»[١].
ثمّ قال في تحرير محلّ النزاع: «فهل الموجب للربا مطلق الشرط من حيث إنّه التزام بشيء فيكون زيادة، أو مختصّ بما له مالية، أو بما فيه منفعة،
[١] - العروة الوثقى ٦: ١٠.