فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦٣ - هل هذه الحيلة بالتعبّد بالنصّ أو بمقتضى القاعدة؟
عبدالرحمان[١]، فليس المقصود إناطة المنع بعدم حصول التوازن القيمي بجعل الذهب بإزاء الدراهم الزائدة، بل الظاهر إناطته باتّحاد الجنسين وعدم اختلافهما.
حيث إنّهم لو كانوا يجعلون فيها ذهباً لخرجت الزيادة عن كونها تفاضلًا بين المثلين، بل كان التفاضل حينئذٍ بين مختلفي الجنس. وهذا الكلام منه عليه السلام ظاهر في وقوع الضميمة بإزاء مقابله من الزيادة. وهذا موافق لمبنى التقسيط كما يُفهم من الأكثر.
ثمّ إنّ ممّن صرّح بكون المقابلة بين المجموعين العلّامة في «التذكرة» حيث قال- بعد الحكم بجواز الاحتيال المزبور-: «لنا الأصل السالم عن معارضة الربا، لأنّ الربا هو بيع أحد المثلين بأزيد منه من الآخر والمبيع هنا المجموع وهو مخالف لأفراده»[٢]. ومنهم الشهيد الثاني في «شرح اللمعة» قال: «وحصول التفاوت عند المقابلة وتوزيع الثمن عليهما باعتبار القيمة على بعض الوجوه لا يقدح لحصوله حينئذٍ بالتقسيط لا بالبيع، فإنّه إنّما وقع على المجموع بالمجموع فالتقسيط غير معتبر ولا مفتقر إليه»[٣].
هل هذه الحيلة بالتعبّد بالنصّ أو بمقتضى القاعدة؟
وإنّما الكلام في وجه جواز هذا النوع من التخلّص، بأ نّه هل يكون ثابتاً بالتعبّد بدلالة النصوص الخاصّة؟ نظراً إلى كونه خلاف مقتضى القاعدة؛ حيث لا عوض بإزاء الزيادة فيما إذا ضُمّت الضميمة إلى أحد المتجانسين، وإلى عدم كون صرف
[١] - وسائل الشيعة ١٨: ١٧٨، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ٦، الحديث ١.
[٢] - تذكرة الفقهاء ١٠: ١٨٢.
[٣] - شرح اللمعة ٣: ٤٤٢.