فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٠٠ - تحقيق هذه المحاولات على أساس تقسيمها بمحاورها الأساسية
العمل بذلك، تكون هذه المحاولة صحيحة في نفسه لو تباني المودع والبنك على ذلك.
ومن أحسن المحاولات من بين هذه المحاولات الستّة، إنّما هي المحاولة الخامسة، وهي وكالة البنك عن المودع في الاسترباح بالمال المدفوع بأيّ طريق مشروع. وجه الحسن عدم وجود محاذير المضاربة في هذه المحاولة، ولكن إشكال هذه المحاولة أن الوكيل لا يملك المال الذي دفع إليه الموكّل للتجارة، لأنّه خلاف مقتضى الوكالة، مع أنّ الظاهر كون إيداع الودائع المصرفية في البنوك عملًا على وجه التمليك؛ لترتّب جميع آثار الملكية من التصرّفات الناقلة وغير الناقلة عليه، وإن كان التمليك على وجه التضمين. على أيّ حال لو لم يكن تمليك في البين يصحّ توجيه الوكالة، وإلّا فلا يلائم حقيقة الوكالة.
وعلى أيّ حال لو كان إيداع الودائع المصرفية في البنوك بالتمليك على وجه التضمين يرجع إلى القرض، وإلّا يندرج إمّا في المضاربة أو في التوكيل في مطلق الاسترباح المشروع.
ولكن الإشكال الأساسي أنّ المطابق للارتكاز والواقع المعمول في إيداع الودائع المصرفية في البنوك أ نّه على وجه التمليك، نظراً إلى ترتّب جميع آثار الملكية على هذه الودائع؛ إذ للبنك أن يتصرّف في الودائع جميع ما يتصرّف المالك في ملكه من أنحاء التصرّفات الناقلة وغيره، مع العامل والوكيل لا يملكان المال.
ومن هنا ليست هذه الودائع من الوديعة الشرعية والأمانة؛ لمنافاتهما مع التمليك، فلا ينطبق إلّامع القرض.
وبعد اللتيا والتي مقتضى التحقيق في نهاية الشوط أنّ أحسن المحاولات اثنتان:
إحداهما: التوكيل في مطلق الاسترباح المشروع بالشرطين المزبورين من جانب