فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٦٠ - شراء الأشياء المصوغة من الذهب أو الفضّة بجنسها
(مسألة ١١): لايجوز أن يشتري من الصائغ خاتماً أو قرطاً- مثلًا- من فِضّة أو ذهب بجنسه مع زيادة بملاحظة اجرته (١)،
شراء الأشياء المصوغة من الذهب أو الفضّة بجنسها
١- وذلك لأنّ بمطلق ما له المالية من الزيادة المأخوذة في المعاوضة الربوية يتحقّق الربا المحرّم. وإنّ ملاك الربا في بيع كلّ من الذهب والفضّة بجنسه تحقّق التفاصل بينهما، وهو يتحقّق بمطلق الزيادة سواء كانت عينية أو حكمية، وأمّا ما سبق من أوّل وجوه حيل التخلّص من الربا، كان فيما إذا ضُمّت إلى أحد المتجانسين ضميمة من غير جنسه بإزاء ما في الطرف الآخر من الزيادة. والمقام ليس من هذا القبيل، لعدم زيادة في الطرف المقابل حتّى تقع بإزاء الضميمة.
وهذا غير اعتبار التوازن القيمي بين الضميمة وما في العوض الآخر من الزيادة.
فإنّه وإن لا دليل على اعتباره، بل الدليل قائم على عدم اعتباره، ولكن اعتبار أصل وجود الزيادة ذات المالية في العوض المقابل ممّا لا كلام فيه، وإلّا يدخل في الربا المعاوضي باشتمال أحد المتجانسين على الزيادة، بلا فرق في ذلك بين الزيادة العينية والحكمية، وإن كانت في مفروض الكلام عينية، وهذا لا كلام فيه.
وإنّما الكلام في هذه المسألة في أنّ الزيادة هل يجوز أخذها بعنوان الاجرة، لا بعنوان الربح؟
والجواب: أ نّه إذا فرض كون العوضين متماثلين في مقدار الذهب والفضّة أخذ مطلق الزيادة- بأيّ عنوان كان- يدخل في عمومات منع أخذ الزيادة في بيع المتجانسين فإنّ تلك العمومات والإطلاقات تشمل مطلق الزيادة.