فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٤٠ - لا ربا بين المسلم والكافر الحربي
ولابين المسلم والحربي؛ بمعنى أنّه يجوز أخذ الفضل للمسلم (١). ويثبت بين المسلم والذمّي.
هذا بعض الكلام في الربا المعاملي، وأمّا الربا القرضي فيأتي الكلام فيه إن شاء اللَّه تعالى.
فيحكم بعدم جريان الربا بينها وبين الزوج. وأمّا الزوجة المنقطعة فتبقى تحت عمومات حرمة الربا للشكّ في خروجها عنها بدليل المخصّص، ولا أقلّ فيهما من الاحتياط الوجوبي بالترك.
لا ربا بين المسلم والكافر الحربي
١- قد بيّنّا في كتاب الخمس[١]- في حكم ما اخذ من الكافر بالربا- قصور الآيات عن إفادة جريان الربا بالنسبة إلى الكفّار، لأنّ الخطاب في أكثرها إلى المؤمنين، ولأنّ قوله: «حرّم الربا»
ناظر إلى نفي التسوية بينه وبين البيع؛ دفعاً لتوهّم اليهود المتموّلين، كما يتّضح ذلك بأدنى تأمّل في سياق هذه الآيات.
فالعمدة هي النصوص، ويقع الكلام تارةً: في غير الحربي من المشركين كالذمّي المعاهد. والأقوى جريان حكم الربا بالنسبة إليهم وثبوت حرمته في حقّهم.
وذلك للتصريح بذلك في معتبرة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام: قال: قلت:
فالمشركون بيني وبينهم ربا؟ قال عليه السلام «نعم»،
قلت: فإنّهم مماليك؟ فقال عليه السلام: «إنّك لست تملكهم إنّما تملكهم مع غيرك، أنت وغيرك فيهم سواء، فالذي بينك وبينهم
[١] - دليل تحرير الوسيلة، كتاب الخمس: ٤٢.