فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٨٠ - بيع الخالص بالمغشوش بشرط صياغة شي ء
طازجاً بدرهم غلّة، قال: «لا بأس»[١].
والبحث في هذا الخبر تارة: يقع في السند، واخرى: في الدلالة.
أمّا سنداً: فقال في «الجواهر» إنّه قويّ جدّاً لو لم يكن صحيحاً، ولكنّ التحقيق أنّ سنده مخدوش. وذلك لوقوع محمّد بن الفضيل في طريقه، فإنّه مرميّ بالغلوّ وقد ضعّفه الشيخ في رجاله، ووثّقه الشيخ المفيد ومدحه مدحاً بالغاً، فيتعارضان، فلا تثبت وثاقة الرجل، فيصبح هذا الخبر ضعيفاً، إلّاأ نّه نقل في «الجواهر»[٢] أنّ الأصحاب والمشايخ عملوا بهذا الخبر، ومنهم الشيخ في «النهاية» والمحقّق في «الشرائع».
وأمّا دلالةً: فتقريب الاستدلال به أنّ الإمام عليه السلام نفى البأس عن صياغة الخاتم مشروطاً بتبديل الدرهم الطازج الخالص بالغلّة المغشوشة. والمقصود من التبديل هو البيع. وعليه تقع صياغة الخاتم بإزاء ما في الدرهم الطازج من الفضّة الزائدة.
وهذا ينطبق على الفرض الثاني من فرضي المسألة في المتن.
وقد نوقش فيه أوّلًا: بما في «الجواهر» من أنّ مورده اشتراط الصياغة بالإبدال، فالمشروط هو الصياغة وإنّما الإبدال هو الشرط، وهذا عكس مفروض المسألة في المقام.
وهذا الإشكال وارد في الصورة الاولى من فقرتي مسألة المتن ولا يرد في الصورة الثانية، وذلك لما قلنا من انطباق الخبر مع الفرض الثاني من صورتي المسألة في المتن كما هو واضح.
ومقتضى التحقيق في المقام: قصور هذه الرواية سنداً ودلالةً عن إثبات
[١] - وسائل الشيعة ١٨: ١٩٥، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ١٣، الحديث ١.
[٢] - جواهر الكلام ٢٤: ٣٢.