فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٠٥ - هل يحرم أخذ الربح البنكي من غير شرط؟
س: أرجو أن تعطونا رأيكم في المال المدّخر في البنك والذي يحصل على فائدة في نهاية السنة في بنوك الجمهورية الإسلامية، إلّاأنّ هذا المال عند ما ادّخر في البنك لم يدخّر على أساس الفائدة، اعلمونا؟
ج: ما يعطى بعنوان فائدة المال المدّخر في البنك يكون من الربا المحرّم ويحرم أخذه واستلامه (١).
استفتائات ٢: ١٣١، س ١٣٧
نعم، اشتراط البنك إعطاء مبلغ على العميل بمقدار اجرة المثل وبقصد أخذ الاجرة على عمل حفظ النقود (مال القراض) وما يُصرف في مخارج ذلك، لا بأس بذلك لعدم كون ذلك نفعاً بإزاء القرض، بل اجرة عمله وجبران ما ذهب من كيسه لأجل ذلك.
ثمّ إنّ ادّخار المال في البنوك لو كان بنيّة القرض، فالحكم كما عرفت من حيث ترتّب حكم الربا. ولكن قد يشكل بأنّ المرتكز منه في أذهان أهل العرف أقرب إلى الوديعة والأمانة. وذلك أ نّهم لا يعبّرون عنه ب «القرض» فلا يقول من ادّخر مالًا في البنك: أقرضت البنك، ولا يقال: إنّ البنك اقترض منه، ولكن يعلم بالتأمّل أ نّه في الحقيقة من قبيل القرض، لأنّه في الواقع تمليك المال للبنك على وجه الضمان.
ومن هنا يملك البنك المال المدّخر وتترتّب عليه آثار الملكية التي منها دخول نمائات المال وفوائده في ملك البنك، وليس القرض في الحقيقة إلّاتمليك المال على وجه الضمان إلى مدّة.
هل يحرم أخذ الربح البنكي من غير شرط؟
١- وذلك فيما إذا كان من نيّة المدّخر أخذ الفائدة بحيث لولا الزيادة لا يدّخر، لأ نّه في قوّة اشتراط الزيادة، وإلّا لا يحرم مجرّد أخذه ما لم يكن يشرط ذلك ولو