فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٧٢ - تنقيح كلمات الأصحاب وتعيين الرأي الأشهر
تلك الدراهم تنفق بين الناس تلك الأيّام وليست تنفق اليوم، فلي عليه تلك الدراهم بأعيانها أو ما ينفق اليوم بين الناس؟ قال: فكتب إليّ: «لك أن تأخذ منه ما ينفق بين الناس، كما أعطيته ما ينفق بين الناس»[١].
المقصود من قول السائل: «فلي عليه تلك الدراهم بأعيانها» ظاهراً مثل الدراهم الاولى الموجودة بين الناس بعد سقوطها، لا عينها، حتّى يتوهّم أنّ مفروض السؤال ما إذا بقيت في يده بأعيانها.
وذلك أوّلًا: بقرينة المقابلة بينها وبين التي تنفق.
وثانياً: عدم بقاء الدراهم الاولى عادة في يد المقترض، بل يصرفها في حوائجه التي اقترض لقضائها.
وثالثاً: لا خصوصية للدراهم الاولى بأعيانها بعد ما كانت ملحوظة بماليتها.
تنقيح كلمات الأصحاب وتعيين الرأي الأشهر
قال العلّامة في «القواعد»: «لو اقترض دراهم، ثمّ أسقطها السلطان وجاء بدراهم غيرها لم يكن عليه إلّاالدراهم الاولى فإن تعذّرت فقيمتها وقت التعذّر ويحتمل وقت القرض من غير الجنس لا من الدراهم الثانية حذراً من التفاضل في الجنس المتّحد»[٢].
يفهم منه أوّلًا: ضمان عين النقد الأوّل. وثانياً: ضمان قيمتها عند التعذّر. وثالثاً:
احتمال ضمان قيمة وقت الإقراض في المتخالفين. ورابعاً: منع ضمان قيمة وقت الإقراض في النقدين المتجانسين للزوم التفاضل في معاوضة المتجانسين من
[١] - وسائل الشيعة ١٨: ٢٠٦، كتاب التجارة، أبواب الصرف، الباب ٢٠، الحديث ١.
[٢] - قواعد الأحكام ٢: ١٠٧.