فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٠٦ - حكم تأجيل الدين الحالّ بشرط الزيادة
الدين معجّلًا، بل لو شرط التأجيل في متن عقد القرض لم يلزم، فضلًا عن المقام.
نعم يستحبّ الوفاء به، لأنّه وعدٌ من جانبه، كما قال في «الجواهر»: «بل هو أولى في عدم اللزوم من الأجل في عقد القرض، ولكن يستحبّ الوفاء به، لأنّه وعد»[١].
نعم، يستفاد نفوذ التأجيل من مفهوم قوله عليه السلام: «إذا مات
- أي المقترض- فقد حلّ مال القارض»[٢]
في مضمرة الحسين بن سعيد. ولكنّه محمول على الاستحباب مع عدم إمكان الالتزام بإطلاق مفهومه، نظراً إلى اقتضائه لزوم التأجيل مادام حياة المستقرض، والحال أ نّه لم يقل به أحد.
فهذه الصورة أيضاً لا كلام فيها، ولكن لم يتعرض لها السيّد الماتن قدس سره.
حكم تأجيل الدين الحالّ بشرط الزيادة
حكم تأخير الدين الحالّ باشتراط زيادة مال القرض. وإن شئت فقل أخذ الزيادة عن رأس المال بإزاء تأخير الدين الحالّ أو ازدياد أجل الدين المؤجّل.
هذه الصورة هي عمدة محلّ الكلام في المقام، ولا خلاف بين الفقهاء في عدم جواز أخذ الزيادة بتأجيل الدين الحالّ وتأخيره، وذلك لأنّه من الربا المحرّم واقعاً، كما صرّح بذلك في «الجواهر»[٣]. وقد حكم بعدم جواز ذلك كلّ من تعرّض لهذه المسألة من القدماء والمتأخّرين.
فمنهم ابن حمزة في «الوسيلة»؛ حيث قال: «والمؤجّل يلزمه أداؤه عند حلول أجله إذا طولب به، فإن وضع من له الدين شيئاً عنه على أن يقضي حالًاّ جاز. وإن
[١] - جواهر الكلام ٢٥: ٣٤.
[٢] - وسائل الشيعة ١٨: ٣٤٤، كتاب التجارة، أبواب الدين والقرض، الباب ١٢، الحديث ٢.
[٣] - جواهر الكلام ٢٥: ٣٤.