فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤١٩ - تحرير كلام صاحب «الجواهر»
الخلاف فيه، بل عن المقداد والكركي الإجماع عليه، وهو الحجّة مضافاً إلى ما سمعت».[١] مقصوده من الموضوعين هو القرض والبيع.
تحرير كلام صاحب «الجواهر»
وإنّ لصاحب «الجواهر» في المقام كلاماً نافعاً[٢] ينبغي تحريره في ضمن امور:
أ- إنّ مقتضى حرمة الربا في القرض ونحوه- ممّا هو ليس معاوضة- وجوب ردّ الزيادة المأخوذة خاصّة إلى مالكها؛ ضرورة بقائها في ملك مالكها، فحكمها حكم سائر أموال الغير الواجب ردّها إلى مالكها، كما يجب على المقترض ردّ مال القرض إلى مالكه المقرض.
وأمّا لو كان الربا في عقد المعاوضة، فالمتّجه فساد المعاملة من أصلها وبقاء كلّ من العوضين بمجموعه في ملك صاحبه، لا الزيادة خاصّة. ويجب ردّها إلى صاحبها، من دون فرق بين العلم بالحكم وبين الجهل به قصوراً أو تقصيراً من جهة الحكم الوضعي وإن كان بينهما فرق من جهة الحرمة التكليفية. فلا إثم على الجاهل القاصر تكليفاً، وأمّا وضعاً فهو ضامن على أيّ حالٍ. وقد عرفت نصّ كلامه في ذلك آنفاً.
ب- إنّه مع عدم معروفية شخص المالك ففي صورة العلم بالمقدار يترتّب حكم مجهول المالك. وفي صورة عدم العلم بالمقدار يجب تخميس المال المختلط بالربا، وإنّ نصوص المقام لا إشارة فيها إلى وجوب إخراج الخمس عند اختلاط المال المدفوع رباءً وعدم تميّزه. فهي مطلقة من هذه الجهة، بل ظاهر بعضها حِلّ الجميع.
[١] - جواهر الكلام ٢٣: ٣٩٧.
[٢] - جواهر الكلام ٢٣: ٣٩٧- ٤٠٣.