فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٨٢ - محاولات لتصحيح استرباح البنوك
لتصحيح عمليات البنوك وإخراجها عن المعاملة الربوية، ينبغي تنقيح صورها وتحقيق مبانيها وأدلّتها، وبيان ما هو مقتضى التحقيق منها.
قبل الشروع في البحث ينبغي التنبيه على نكتة، وهي أنّ عمدة عمليات البنوك تنقسم إلى القروض والودائع.
والقرض تارة: يكون من قبل البنوك ويعبّر عنه في الفارسية ب «وام بانكى»، واخرى: من جانب عُملاء البنك، وهذا ينقسم إلى قرض الحسنة والحساب الجاري.
وأمّا الودائع البنكية تنقسم إلى ودائع متحرّكة وثابتة وتوفيرية.
أمّا الودائع المتحرّكة: فهي في الحقيقة ما يعنون بعنوان قرض الحسنة. وغرض العملاء من ذلك صيانة أموالهم وجعلها في مكان أمن بحيث تكون حاضرةً للتداول والسحب عند الحاجة إليها.
وأمّا الودائع الثابتة: فهي التي تعبّر عنها في الفارسية ب «سپرده»، وهي تجعل في البنوك بقصد الاسترباح المأمون من ضياع رأس المال، وهي إمّا قليلة المدّة وإمّا كثيرة المدّة.
وهناك قسم آخر من الودائع البنكية ذكره الشهيد الصدر وعبّر عنه بالودائع التوفيرية، وعرّفه بأ نّه وديعة تشتمل على خصوصية الودائع المتحرّكة من جهة كونها حاضرةً للتداول وممكنة السحب في أيّ وقت، وأيضاً تشتمل على خصوصية الودائع الثابتة من جهة ما يُقرّر فيها من الفائدة.
وفي الحقيقة هذا النوع من الوديعة، وديعة متحرّكة مع الفائدة. ويمكن التعبير عنها في الفارسية ب «پس انداز با بهره».
قال قدس سره: «وهناك قسم ثالث من الودائع، تلتقي فيه خصائص القسمين السابقين.