فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٠٣ - حرمة أخذ الزيادة بإزاء التأخير في الأداء
(مسألة ٨): يجوز تعجيل الدين المؤجّل بنقصان مع التراضي، وهو الذي يسمّى في لسان تجّار العصر بالنزول، ولايجوز تأجيل الحالّ ولا زيادة أجل المؤجّل بزيادة.
تحرير الوسيلة ١: ٦١٦
الدراهم مبنيّاً على أخذ الزيادة.
وحاصل الكلام: أنّ المتّبع في حجّية مداليل الخطابات الشرعية ظهوراتها، سواء كانت بالوضع أو بالقرينة، وإنّ ظهور صحيحة أبي المعزا في إرادة خصوص الزيادة من لفظ الربا بقرينة المقابلة لا ينافي ظهور صحيحة علي بن جعفر في نفس القرض الربوي بقرينة مناسبة السؤال والجواب وما يعتبر بينهما من السنخية، فكما أنّ عنوان الربا استعمل في البيع الربوي في خطابات الكتاب والسنّة وجاء في تعريف المشهور، فكذلك في القرض الربوي.
فتحصّل من جميع ما ذكرناه: أنّ الذي يقتضيه التحقيق بطلان القرض الربوي من أصله؛ لدلالة صحيحة علي بن جعفر، مؤيّدة بصحيحة يعقوب بن شعيب وبالشهرة الفتوائية العظيمة بين الفقهاء من القدماء والمتأخّرين على ذلك.
حرمة أخذ الزيادة بإزاء التأخير في الأداء
قبل الورود في البحث ينبغي التنبيه على نكتة في المتن، وهي أنّ لفظ «النزول» في اللغة الفارسية يكون في عرف التجّار بمعنى أخذ الزيادة وهو الربا. وهذا مخالف لمقصود السيّد الماتن، من نقص الدين بإزاء حذف الأجل، وإن كان في أصل اللغة بمعنى النقصان.
ثمّ إنّه يقع الكلام حول هذه المسألة في ثلاثة امور: