فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣١١ - الطائفة الثانية نصوص بيع العينة
في ضمن المعاملة غير الربوية، بل يلزم الوفاء بمطلق الشروط الواقعة ضمن العقد بمقتضى عموم: «المؤمنون عند شروطهم». وهذا الطريق هو الذي سبق من صاحب «العروة».
وقد دلّت على هذا الطريق عدّة نصوص معتبرة، وعقد في «الوسائل» باباً بهذا العنوان وهو باب أ نّه يجوز أن يبيع الشيء بأضعاف قيمته ويشترط قرضاً أو تأجيل دين[١].
ومن النصوص الدالّة على ذلك، خبر محمّد بن إسحاق بن عمّار قال: قلت لأبي الحسن عليه السلام: إنّ سلسبيل طلبت منّي مائة ألف درهم على أن تربحني عشرة آلاف فاقرضها تسعين ألفاً، وأبيعها ثوباً وشيئاً تقوّم بألف درهم، بعشرة آلاف درهم، قال: «لا بأس»[٢].
هذه الرواية لا إشكال في دلالتها على المطلوب، بل هي صريحة فيه، إلّاأنّ سندها ضعيف بعلي بن حديد لشهادة الشيخ في مواضع عديدة من كتبه على ضعفه.
وما ورد من النصوص في مدحه كلّه ضعيف السند، مع عدم توثيقه من أحد المشايخ، ومع تصريح الشيخ بضعفه لا ينفع في توثيقه وقوعه في طريق أسناد بعض روايات «كامل الزيارات» و «تفسير القمّي».
وإنّ ملاك الجواز المستفاد من هذه النصوص يمكن تسريتها في الإقراض المشروط بذلك من جانب المقرض؛ لعدم الفرق بين كون الشارط المقرض والمقترض وقبول المقرض، نظراً إلى وقوع تباينهما على الاشتراط على أيّ حال.
ومنها: معتبرة مسعدة عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سئل عن رجل له مال على
[١] - وسائل الشيعة ١٨: ٥٤، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٩.
[٢] - وسائل الشيعة ١٨: ٥٤، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٩، الحديث ١.