فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٦ - الاستدلال بالنصوص
ومنها: صحيح الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «لو أنّ رجلًا دخل في الإسلام وأقرّ به، ثمّ شرب الخمر وزنى وأكل الربا ولم يتبيّن له شيء من الحلال والحرام لم أقم عليه الحدَّ إذا كان جاهلًا، إلّاأن تقوم عليه البيّنة أ نّه قرأ السورة التي فيها الزنا والخمر وأكل الربا، وإذا جهل ذلك أعلمته وأخبرته، فإن ركبه بعد ذلك جلَدْته أقمتُ عليه الحدَّ»[١].
ومثله صحيح محمّد بن مسلم، قال: قلت لأبي جعفر عليه السلام رجلًا دعوناه إلى جملة الإسلام فأقرّ به، ثمّ شرب الخمر وزنى وأكل الربا ولم يتبيّن له شيء من الحلال والحرام، اقيم عليه الحدّ إذا جهله؟ قال عليه السلام: «لا، إلّاأن تقوم عليه بيّنة أ نّه قد كان أقرّ بتحريمها»[٢].
والمقصود من الحدّ في هاتين الصحيحتين هو القتل، بقرينة سائر النصوص، واحتمال إرادة خصوص حدّ شرب الخمر والزنا لأجل ارتكابهما، خلاف الظاهر، كما هو واضح.
ومنها: ما رواه علي بن إبراهيم في تفسيره عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: «من أخذ الربا وجب عليه القتل كلّ من أربى وجب عليه القتل»[٣].
ويدلّ على ذلك ما ورد من النصوص في تفسير قوله تعالى: (فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ)[٤].
[١] - وسائل الشيعة ٢٨: ٣٢، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب مقدّمات الحدود، الباب ١٤، الحديث ١.
[٢] - وسائل الشيعة ٢٨: ٣٢، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب مقدّمات الحدود، الباب ١٤، الحديث ٢.
[٣] - تفسير القمي ١: ٩٣.
[٤] - البقرة( ٢): ٢٧٩.