فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٢٨ - مقتضى التحقيق في المقامين
وذلك لتعنون عمومات الحلّ ببيع المتساويين، كما اخذ في موضوع الربا تفاضل المتجانسين، فلو احرز أحدهما فحكمه معلوم إمّا الحلّ أو الحرمة، وإلّا يعمل بمقتضى القاعدة في الشبهة المصداقية لدليل المخصّص، من سقوط العامّ والخاصّ كليهما، والرجوع إلى الأصل، وهو في المقام أصالة عدم الانتقال.
تحصّل من جميع ما ذكرناه عدّة نكات:
١- خروج ما إذا علم التساوي أو التفاضل عن محلّ الكلام، بلا فرق بين بيع ما يباع وزناً بالكيل أو عكسه أو بيع المكيل وزناً بأن يكال المبيع ويوزن الثمن. ومن ذلك ما لو علم وزن مقدار الكيل بالاتّزان، وإنّما الكلام فيما إذا لم يحرز التساوي ولا التفاضل.
٢- لا إشكال في أنّ ما يتسامح فيه العرف من التفاوت في المقدار مغتفر عند الشارع أيضاً، لأنّ الخطاب الشرعي منساق إلى المتفاهم العرفي في العناوين العرفية المحضة، مثل ما جاء في نصوص المقام من تعابير: التساوي والتفاضل و «مثلين بمثل»
ونحو ذلك من التعابير الواردة في نصوص الربا.
٣- لا فرق من حيث تطرّق التفاوت والزيادة والنقصان بين بيع المكيل وزناً وبالعكس؛ لشهادة الوجدان على تطرّق التفاوت والزيادة والنقصان إلى البيع بكلتا الصورتين؛ حيث إنّه ربّما لا يحصل العلم بالتساوي في كلتيهما.
٤- لا فرق بين المتجانسين ولا بين غير المتجانسين من حيث لزوم الغرر المبطل للبيع في موارد لزومه فيهما.
ولكن إذا علم بالزيادة ولو إجمالًا- من غير علم تفصيلي بالمقدار الزائد- يثبت الربا في المتجانسين ويحرم من أجل ذلك، ولكن يحرم في غير المتجانسين لأجل الغرر اللازم من الجهل بالمقدار، وإذا علم مقدار الزيادة يحرم لأجل الربا في