فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٦٢ - شراء الأشياء المصوغة من الذهب أو الفضّة بجنسها
بل إمّا أن يشتريه بغير جنسه أو يشتري منه مقداراً منهما بجنسه مثلًا بمثل، ويعيّن له اجرة لصياغته (١). نعم لو كان فصّ الخاتم- مثلًا- من الصائغ، وكان من غير جنس حلقته، جاز الشراء بجنسه مع الزيادة في غير صورة التخلّص من الربا (٢).
تحرير الوسيلة ١: ٥١٦
الخاتم، فيقول أهل العرف: إنّ الخاتم تشكّل من الفضّة والصياغة الحاصلة بعمل الصائغ.
هذا كلّه لو قلنا بكون التخلّص من الربا بضمّ الضميمة من غير الجنس بمقتضى القاعدة، كما هو المختار.
وأمّا بناءً على كونه بمقتضى التعبّد بنصوص هذه الحيلة، فلابدّ من الاقتصار فيما خالف القاعدة على موضوع النصّ؛ لظهور هذه النصوص فيما إذا كانت الضميمة من قبيل الأمتعة المخالفة لجنس العوض. ويشكل شمولها لوصف الصياغة أو العمل المدّخر فيها، وإن كانت له المالية عرفاً.
١- ولكنّه إنّما يجوز فيما إذا لم يصدق على ذلك اشتراط الزياة الحكمية عرفاً، لأنّ مجرّد وجود قيمة العمل في المصوغ لا يجوّز اشتراط الزيادة الحكمية، كما لا يجوز اشتراط الزيادة الحكمية في الرديء في بيع المتجانسين من المكيل والموزون وكذا في النقدين.
والظاهر أنّ نظر السيّد الإمام قدس سره التفكيك بين باب اشتراط دفع الاجرة وبين اشتراط الزيادة الحكمية، لأنّ في الثاني يُعدّ عرفاً جزءاً للعوض المشروط، بخلاف الأوّل، نظراً إلى عدم وقوع الاجرة عوضاً في البيع والشراء.
٢- وذلك لوقوعها بإزاء الفصّ المخالف لها في الجنس، فيكون حينئذٍ من قبيل