فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٣١ - الحنطة والشعير جنس واحد في باب الربا
(مسألة ١): الشعير والحنطة في باب الرِّبا بحكم جنس واحد، فلايجوز المعاوضة بينهما بالتفاضل؛ وإن لم يكونا كذلك عرفاً وفي باب الزكاة ونحوه، فلايكمل نصاب أحدهما بالآخر (١).
الحنطة والشعير جنس واحد في باب الربا
١- المشهور بين الفقهاء أنّ الحنطة والشعير يعدّان جنساً واحداً في باب الربا، خلافاً لأبي عقيل وابن الجنيد، والأقوى ما ذهب إليه المشهور، بل هو المتّفق بين المتأخّرين. الحنطة والشعير جنس واحد في باب الربا
وليس وجه ذلك ما يظهر من صاحب «الشرائع»، من شمول اسم الطعام لهما وأ نّهما صنفان من أصناف الطعام، نظراً إلى وضوح اختلافهما في الاسم الخاصّ الظاهر في اختلاف الحقيقة الموجب لتعدّد الجنس عرفاً.
وإنّما الوجه في ذلك دلالة النصوص المستفيضة على كون الشعير من جنس الحنطة، بل علّل فيها عدم جواز التفاضل في بيع أحدهما بالآخر بأنّ أصلهما واحد، كما في صحيح الحلبي عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: «لا يباع مختومان من شعير بمختوم من حنطةٍ، ولا يباع إلّامثلًا بمثله والتمر مثل ذلك»،
قال: وسئل عن رجل يشتري الحنطة فلا يجد صاحبها إلّاشعيراً أيصلح له أن يأخذ اثنين بواحد؟ قال عليه السلام: «لا، إنّما أصلهما واحد، وكان علي عليه السلام يعدّ الشعير بالحنطة»[١].
وصحيح عبدالرحمان بن أبي عبداللَّه قال: قلت: لأبي عبداللَّه عليه السلام أيجوز قفيز
[١] - وسائل الشيعة ١٨: ١٣٩، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ٨، الحديث ٤.