فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٥٠٢ - هل يحرم أخذ الزيادة بإزاء التأخير في الأداء
س: إنّي مدير الشركة التعاونية في محلّة چهار باغ، وتعطى لقريتنا سُلفة زراعية، ويؤخذ مبلغاً يعادل ستّة بالمائة في خلال كلّ سنةٍ بعنوان اجرة العملية البنكية. وعند التأخير في أداء الاجرة عن الأجل المضروب يؤخذ منّا بإزاء تأخير كلّ يوم توماناً بإزاء ثلاثة آلاف تومان من مال القرض، هل في ذلك إشكال شرعاً أم لا؟
ج: يحرم ربح النقود وما يؤخذ بإزاء إقراضها من الزيادة، وكذا يحرم أخذ الزيادة بإزاء التأخير في أداء الدين، كلّ ذلك من الربا المحرّم (١).
استفتائات ٢: ١٢٨، س ١٢٩
هل يحرم أخذ الزيادة بإزاء التأخير في الأداء
١- قد سبق في بعض مسائل الربا القرضي بيان وجه حرمة أخذ الزيادة بإزاء التأخير في أداء الدين وأ نّه في حكم الربا المحرّم، وبيّنّا أدلّة ذلك من الإجماع والنصوص، فراجع.
وأمّا ما فرض في السؤال من أخذ مبلغ بإزاء اجرة العملية البنكية- ويلاحظ فيها عادةً اجرة الحمل والحفظ وثمن الآلات والقراطيس ونحو ذلك- فإذا كان المبلغ المأخوذ بإزاء ذلك معادلًا له عرفاً وعادةً، فلا بأس وخارج عن الربا لعدم كونه داخلًا في اشتراط النفع في القرض عرفاً، وأمّا ما زاد عن ذلك إذا كانت الزيادة غير قابلة للإغماض عرفاً تدخل في الربا. وسيأتي تكميل هذا المبحث في شرح جواب بعض الأسئلة الآتية.