فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٦٢ - وجوه حيل الربا المعاوضي
وجوه حيل الربا المعاوضي
وأمّا ما ذكر للتخلّص عن الربا المعاوضي، فيتحصّل في خمسة وجوه. ويمكن استفادة هذه الوجوه من كلمات الفقهاء. وسيأتي تحقيق كلمات الفقهاء في المقام.
الوجه الأوّل: ما دلّت عليه النصوص المعتبرة. وحاصله أن يُضمّ على أحد العوضين المتجانسين شيء من غير جنسه، كما لو باع مدّاً من تمر ودرهم بمدّين من تمر أو درهمين، أو ضمّ إلى كلّ من الطرفين، كما لو باع مدّاً من حنطة ودرهماً بمدّين منها ودرهمين، أو باع درهماً وديناراً بدرهمين ودينارين.
وجه التخلّص: إمّا بصرف كلّ واحد منهما إلى غير جنسه ووقوع الزيادة من الطرف الناقص في مقابل الجنس المخالف، كما هو ظاهر المشهور، أو بوقوع مجموع أحد الطرفين في مقابل مجموع الطرف الآخر، نظراً إلى اشتمالهما على غير المتجانسين. وعلى أيّ حال فلا إشكال من أحد في أصل جواز هذا التخلّص ومشروعيته في الجملة؛ لدلالة النصوص المستفيضة المعتبرة على ذلك بالصراحة.
وقع الكلام في أنّ المقابلة هل هي بين المجموعين- كما قال السيّد الماتن قدس سره- أو هي بين جزء كلّ من العوضين وبين مخالفه من جزء العوض الآخر، كما قال المشهور؟ ولا فرق بين القولين من جهة دخولهما في مقتضى القاعدة لا من باب التعبّد. وعليه فلو قلنا بكون المقابلة بين المجموعين أو بين كلّ جنس بإزائه مخالفه فيما إذا ضُمّت الضميمة من غير الجنس إلى كلّ من العوضين، كما عليه المشهور لا يكون مفاد النصوص حينئذٍ صرف التعبّد، بل هو مقتضى القاعدة.
وأمّا قوله عليه السلام: «فلا يجعلون فيها ذهباً لمكان زيادتها ...»
في صحيح