فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٤٩٨ - تحقيق هذه المحاولات على أساس تقسيمها بمحاورها الأساسية
شركة التأمين بإزاء تأمينها وجبرانها سائر أنحاء الخسارات الواردة.
ويمكن توجيه هذه المحاولة بطريق الهبة المشروطة أو المعوّضة؛ بمعنى أنّ المشتري يهب المبلغ المقرّر إلى شركة التأمين مشروطاً بجبران الخسارات وتداركها أو جعل ما تدفعه شركة التأمين عوضاً عمّا وهبه المشتري.
وبناءً على ذلك تندرج هذه المحاولة في عنوان الهبة المشروطة أو المعوّضة.
ومن هذا القبيل المحاولة الحادية عشر القائلة بكون أخذ الزيادة من قِبَل البنك من قبيل دفع اجرة عمليات وخدمته، واجور الحمل وثمن الآلات والقراطس ونحوه.
الرابع: ما يرجع منها إلى البيع، كالمحاولة السادسة ببيع المتجانسين من العُملة والنقود الرائجة، والمحاولة السابعة المتكفّلة لبيع غير المتجانسين منها. وجه التصحيح خروج ذلك بقسميه عن بيع الصرف؛ لاختصاصه ببيع الدرهم والدينار وعدم جريانه في غيرهما من النقود الرائجة في زماننا هذا. وقد عرفت ما يرد على هاتين المحاولتين من الإشكال.
الخامس: ما يرجع منها إلى الوكالة وإعطاء الاجرة إلى الوكيل بإزاء عمله. ومن هذا القبيل المحاولة الثامنة القائلة بكون البنك وكيلًا عن المودع المقرض في دفع مال القرض إلى المقترض، وعرفت ما فيه من الإشكال،
أوّلًا: يكون المعمول الشائع خروج المال عن ملك المودّع بتمليكه البنك على وجه التضمين وكون البنك نفسه مقرضاً، لا مجرّد وكيل في الدفع.
وثانياً: بشمول عمومات الربا لهذا الفرض.
وأمّا توجيه هذه المحاولة بكون البنك وكيلًا عن المقترض، فقد عرفت ما فيه من الإشكال.