فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ١١١ - مقتضى التحقيق في المقام
«الحدائق»[١]. وفي «الجواهر»[٢] أ نّه ادُّعي ظهور هذا اللفظ في الكراهة. وتعبيره بصيغة المجهول مشعر بتمريض هذه الدعوى.
وعلى أيّ حال فدعوى الكراهة هي لأجل ذلك، لا لأجل التعارض بين نصوص المقام كما عرفت. وقد عرفت وجه ظهور هذا اللفظ في الحرمة.
مقتضى التحقيق في المقام
مقتضى التحقيق في المقام الجمع بين نصوص المقام بالإطلاق والتقييد. وذلك لأنّ النصوص الناهية شاملة للمكيل والموزون وغيرهما.
كقوله عليه السلام: «ما كان من طعام مختلف أو متاع أو شيء من الأشياء يتفاضل»
في صحيح الحلبي وموثّقة زياد[٣].
فقد دلّ بإطلاقه على عدم جواز النسيئة في المتفاضلين من مختلف الجنس مطلقاً سواء كان من المكيل والموزون أو من غيرهما.
ولكن وردت نصوص صحيحة دلّت من حيث المجموع على جواز النسيئة في المتفاضلين من غير المكيل والموزون مطلقاً، سواء كان من مختلف الجنس أو متفقهما.
من هذه النصوص ما دلّ على جواز النسيئة في المتفاضلين من الحيوان والثوب مطلقاً، كقوله عليه السلام: «لا بأس بالثوب بالثوبين يداً بيدٍ ونسيئةً إذا وصفتهما»
في
[١] - الحدائق الناضرة ١٩: ٢٢٦.
[٢] - جواهر الكلام ٢٣: ٣٤٣.
[٣] - وسائل الشيعة ١٨: ١٤٥، كتاب التجارة، أبواب الربا، الباب ١٣، الحديث ٢؛ و ١٥٩، الباب ١٧، الحديث ١٤.