فقه الربا (دليل تحرير الوسيلة للإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٣٩٧ - مقتضى التحقيق فساد القرض باشتراط أيّ نفع
المتعاقدان وإلّا فلا وجه لكونه مفسداً للعقد؛ لعدم تقيّد العقد به حتّى يتوهّم فساده.
نعم، لاريب في حرمة الاشتراط من جانب المقرض تكليفاً؛ لصدق أ نّه قرض اشترط المقرض فيه النفع، لكن مادام لم يقبله المقترض لا يصير القرض مقيّداً ومشروطاً بالنفع، لأنّه كما أنّ العقد يتقوّم بالتزام الطرفين فكذلك قيوده وخصوصياته.
وهذا هو الظاهر من كلمات الأصحاب- المآلف والمخالف- في المسألة.
وعلى أيّ حال وقع الخلاف بين الأصحاب في فساد عقد القرض من أصله باشتراط الزيادة، بل مطلق النفع.
ثمّ إنّه قد تقدّم بيان وجه استفادة بطلان أصل القرض من نصوص المقام في أوائل هذا الكتاب تفصيلًا، وسوف نبحث عنه إجمالًا. وأمّا صحّة القرض فتبتني على تعلّق المنع في لسان هذه النصوص بخصوص اشتراط الزيادة وظهورها في فساد الشرط نفسه، وعدم سراية فساده إلى القرض لما ثبت في محلّه من عدم فساد العقد بفساد الشرط.
وأمّا إظهار قبول الشرط صورياً، فالوجه في عدم حرمته عدم قصده جدّاً.
هذا، لو لم يكن إظهار ذلك إغراء الغير بالجهل ولا وهناً بالشرع، ولا سيّما إذا كان المُظهر من علماء الدين مع عدم إطلاع مشاهديه عن قصده.
مقتضى التحقيق فساد القرض باشتراط أيّ نفع
سبق منّا في أوائل الكتاب تحقيق ذلك مفصّلًا، وإليك هاهنا محصّله.
لا إشكال ولا خلاف في حرمة اشتراط الزيادة في القرض، ولا في فساد الشرط نفسه؛ بمعنى عدم ترتّب أيّ أثر شرعي عليه وضعاً.
وإنّما الكلام في أنّ اشتراط الزيادة في القرض هل يوجب فساد أصل القرض أم لا؟